Movie review score
5

عدتنا هي عدة سلفنا من قبل ، والسلاح  الذي غزا به زعيمنا وقدوتنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته معه العالم ، مع قلة العدد وقلة المورد وعظيم الجهد
بسم الله الرحمن الرحيم

عدتنا هي عدة سلفنا من قبل ، والسلاح  الذي غزا به زعيمنا وقدوتنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته معه العالم ، مع قلة العدد وقلة المورد وعظيم الجهد ، هو السلاح الذي  سنحمله لنغزو به العالم من جديد .
- لقد آمنوا أعمق الإيمان وأقواه وأقدسه وأخلده ، بالله ونصره وتأييده :" إن ينصركم الله فلا غالب لكم " آل عمران
- وبالقائد وصدقه وإمامته : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" الأحزاب .
- وبالمنهاج ومزيته وصلاحيته : " قد  جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام " المائدة .
-وبالإخاء وحقوقه وقدسيته : " إنما المؤمنون اخوة " الحجرات .
- وبالجزاء وجلاله وعظمته وجزالته : " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأوون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم  به عمل صالح ، إن الله لا يضيع اجر المحسنين " التوبة .
- وبأنفسهم : فهم الجماعة التي وقع عليها اختيار القدر لإنقاذ العالمين ، وكتب لهم الفضل بذلك ، فكانوا خير أمة أخرجت للناس .
لقد سمعوا المنادي ينادي للإيمان فآمنوا ، ونحن نرجو أن يحبب الله إلينا هذا  الإيمان ، ويزينه في قلوبنا كما حبب إليهم ، وزينه من قبل في قلوبهم .

فالإيمان أول عدتنا ؟

ولقد علموا أصدق العلم وأوثقه ، أن دعوتهم هذه لا تنتصر إلا بالجهاد ، والتضحية والبذل وتقديم النفس والمال ؟ فقدموا النفوس وبذلوا الأرواح ، وجاهدوا في الله حق جهاده ، وسمعوا هاتف الرحمن يهتف بهم ...  " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومسكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره " التوبة .
فأصاخوا للنذير ، وخرجوا عن كل شيء ، طيبة بذلك نفوسهم ، راضية قلوبهم ، مستبشرين ببيعهم الذي بايعوا الله به ..
يعانق أحدهم الموت وهو يهتف .  ركضا إلى الله بغير زاد  .
ويبذل أحدهم المال كله قائلا : أبقيت لعيالي الله ورسوله .
ويخطر أحدهم والسيف على عنقه :
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي

كذلك كانوا .. صدق جهاد ، وعظيم تضحية ، وكبير بذل ، وكذلك نحاول أن نكون !.
فالجهاد من عدتنا كذلك
ونحن بعد هذا كله واثقون بنصر الله ، مطمئنون إلى تأييده :
" ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور" الحج .

بين الخيال والحقيقة
سيقول الذين يسمعون هذا إنه الخيال بعينه وإنه الوهم ، وإنه الغرور ، وأنى  لهؤلاء الذين لا يملكون إلا الإيمان والجهاد أن يقاوموا هذه القوى المتألبة المجتمعة ، والأسلحة المتنوعة المختلفة ، وان يصلوا إلى حقهم ، وهم بين ذراعي وجبهة الأسد .
سيقول كثيرون هذا ، ولعل لهم بعض العذر ، فهم قد يئسوا من أنفسهم ، ويئسوا من صلتهم بالقوي القادر . أما نحن فنقول أنها الحقيقة التي نؤمن بها ونعمل لها ، ونحن نقرأ قول الله تعالى :
" ولا تهنوا في ابتغاء القوم ، إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ، النساء .
وإن الذين فتحوا أقطار الدنيا ، ومكن الله لهم في الأرض من أسلافنا لم يكونوا أكثر عددا ، ولا أعظم عدة ؟ ولكنهم مؤمنون مجاهدون ، ونحن سنعتد اليوم بما اعتد به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قال : بشر خبببا بظهور هذا الأمر حتى يسير الركب من عدن إلى عمان لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه " وكانوا إذ ذاك يستترون.
ويوم وعد سراقة بن مالك سوار في كسرى ، وكان مهاجرا بدينه ليس معه إلا ربه وصاحبه.
ويوم هتف مطلعا على قصور الروم البيضاء ، وقد حاصره المشركون في مدينته بجنود من فوقهم ومن اسفل منهم :
" وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر"  الأحزاب .
ثم ماذا كان بعد ذلك  ؟
كان أن أصغى مسمع الدهر لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، وترددت في فم الزمان آيات قرآنية ، وأشرقت شموس الهداية في حل مكان من قلوب أصحابه وأتباعه ، وعم الكون نور ، ورفرف على الدنيا سلام ، وتذوقت الإنسانية حلاوة السعادة بعدالة الحكم ، وأمن المحكوم في ظل هذا الرعيل الأول من تلامذة محمد صلى الله عليه وسلامه ، وفتحت قصور الروم ، ودانت مدائن الفرس ، ومدت الأرض بأعناقها ، وألقت بجرانها وزويت أكنافها ، واستسلمت مختارة للهداية المنقذة ، ترف عليها أنفاس النبوة ، وتمازجها أنفاس الوحي المقدس ، وتحف بها رحمة الله من كل جانب :
" ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ، وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم  تطأوها وكان الله على كل شيء قديرا" الأحزاب .
سنعتد أيها الناس اليوم بهذه العدة ، وسننتصر كما انتصر أسلافنا بالأمس القريب ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ، وسيتحقق لنا وعد الله تبارك وتعالى :
" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض " القصص .
" فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " الروم.  
 

Leave a Reply

Share