بعد أقل من 24 ساعة فقط من بيان المجلس العسكرى الذى ألقاه اللواء محسن الفنجرى مساعد رئيس المجلس العسكرى، وإعلانه إعداد وثيقة مبادئ "حاكمة" لاختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد،
المجلس العسكرى اختار الدكتور أسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطى لجمع الوثائق المعلنة من القوى السياسية، والتى تم طرحها الفترة الأخيرة حول المبادئ الدستورية.

وكشفت المصادر أن المجلس العسكرى كلف اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكرى ليشرف على وثيقة المبادئ الحاكمة لإعداد الدستور الجديد، وكان مقررا أن يعقد شاهين وحرب أول اجتماع لهما أمس، إلا أن الاجتماع تم إلغاؤه لظروف خاصة باللواء شاهين.

وأكد د.أسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، أنه بالفعل تلقى أمر التكليف من المجلس العسكرى بوضع وثيقة مبادئ فوق الدستورية بمشاركة اللواء ممدوح شاهين، وأوضح أنه اتفق مبدئيا مع المجلس العسكرى على جمع الوثائق المطروحة حاليا على الساحة، كوثائق: الأزهر، والمجلس الوطنى، والتحالف الديمقراطى، والدكتور محمد البرادعى، والبسطويسي، والدستور الشعبى، لاستنباط المتفق بينها، والذى يمثل اتفاقا وطنيا بين القوى السياسية.

وأوضح الغزالى فى تصريح خاص لـ "اليوم السابع"، أن جوهر الوثيقة التى سيعدها، سيكون الحفاظ على هوية الدولة المدنية الديمقراطية، والحفاظ على حقوق المواطن المصرى فى كل مجال ومكان، وكفالة حرية الرأى والتعبير لجميع المصريين، لكى يكون أساسا للوثيقة التى سيتقدم بها للمجلس العسكرى.

وأشار الغزالى إلى أنه بمجرد الانتهاء من الوثيقة سيعقد اجتماعا مع كافة القوى السياسية لعرضها عليهم، خاصة وأن المجلس العسكرى كما قال حريص على أن تكون الوثيقة تحظى بتوافق وطنى من القوى والأحزاب السياسية.

ومن جانبه، أكد د.ممدوح حمزة المتحدث الرسمى باسم المجلس الوطنى، أن اختيار الغزالى حرب لوضع الوثيقة لا خلاف عليه، وأنه سيتم أخذ وثيقة المجلس الوطنى كأساس يتم البناء عليه ضمن وثائق أخرى، خاصة أن وثيقة المجلس حصلت على توافق 2700 شخصية سياسية وأعدها 40 قانونياً، بالإضافة إلى قراءة الوثائق التى تقدمت بها بعض القوى السياسية، منها الوثيقة التى قدمها البرادعى والوثيقة التى قدمها الأزهر، مع حق الغزالى فى طرح تعديلات ومواد جديدة تضمن كافة حقوق المصريين.

وأيد سامح عاشور رئيس الحزب الناصرى خطوة المجلس العسكرى لاختيار أفضل المبادئ فى هذا الوثائق، لتكون معبرة عن كافة الفصائل والقوى، موضحا أنهم يفضلون وثيقة المجلس الوطنى، فيما ر فض الدكتور صفوت عبد الغنى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية وكيل مؤسسى حزب البناء والتنمية أى وثيقة أو مبادئ تطرح إلا بعد عرضها عليهم لمعرفة حقيقتها وجوهرها وأهدافها، مؤكدا أن المبادئ الحاكمة للدستور يجب ألا تكرس للديكتاتورية أو إقصاء أى فصيل، وأن تضمن عدم المساس بهوية الأمة، وتضمن التعددية وضمان تداول السلطة، ويكون هناك توافق من كافة القوى حولها.

أشار عبد الغفار شكر، إلى أن كافة القوى السياسية كانت تطالب بوضع المبادئ الحاكمة للدستور لإزالة المخاوف من سيطرة تيار واحد على مجلس الشعب المقبل، مع توضيح طبيعة الدولة وهوية المجتمع وعلاقة مؤسسات الدولة ببعضها وعلاقتها بالمواطنين، ليعبر الدستور الجديد عن كافة التيارات والقوى الوطنية ويضمن المساواة بين الجميع، وأن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع مع إضافة تمتع غير المسلمين بشرائعهم فى أحوالهم الشخصية، وحرية العقيدة والعبادة والحريات العامة.

واتفقت وثائق المبادئ الحاكمة للدستور التى أعدتها القوى السياسية على الطابع المدنى للدولة والمواطنة وضمانات لحرية الرأى والتعبير، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، وسيادة القانون، وشددت على بقاء المادة الثانية التى تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، بينما اختلفت حول طبيعة النظام السياسى للدولة بين النظام البرلمانى والنظام الجمهورى، ومنحت بعض الوثائق مثل وثيقة المستشار هشام البسطويسى وضعا مميزا للمؤسسة العسكرية فى الدولة، حيث تضمنت فصلا كاملا عن القوات المسلحة ودورها، ونصت على إمكانية فرض حظر على مناقشة الشئون المالية للقوات المسلحة.

فى حين اهتمت وثيقة البرادعى بالحقوق الأساسية للمواطن مثل الحق فى المعيشة والصحة والتعليم، بينما تعرضت وثيقة أحزاب التحالف الديمقراطى إلى شئون تفصيلية فى إدارة الدولة مثل تبعية هيئة الطب الشرعى إلى مجلس القضاء الأعلى، أما وثيقة المجلس الوطنى فنصت على ضرورة حماية التنوع الثقافى للدولة ونصت على عدم جواز ممارسة نشاط سياسى على أساس دينى.


وهذا نص الوثائق ....


ممدوح حمزة


المجلس الوطنى يعلن وثيقة مبادئ الدستور المصرى: التأكيد على مدنية الدولة والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع

1- وثيقة المجلس الوطنى
تتكون وثيقة"المجلس الوطنى" من بابين، أولهما الخاص بمقومات الدولة وتتكون من 28 مادة، فيما يشمل الباب الثانى تحت اسم "الحقوق والحريات 21 مادة، نصت المادة الأولى على أن مصر دولة مدنية حديثة موحدة نظامها جمهورى ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة بهدف تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لمواطنيها واحترام التعددية والتنوع وتكافؤ الفرص وكفالة المساواة أمام القانون لهم جميعا دون تمييز على أساس الأصل أو العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو غير ذلك، وتقوم على مبادئ الدولة الوطنية الحديثة الملتزمة بمناهج الحداثة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ووحدة مصر الجغرافية غير قابلة للتقسيم على ساسا عرقى أو طائفى وهى جزء من الأمة العربية وتسعى لوحدتها الشاملة، وتنص المادة الثانية على تقرير السيادة للشعب وحده باعتباره مصدر السلطات.

والمادة الثالثة، تنص على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، مع تأكيد هذا المبدأ بالضمانات الدستورية التى تكفل حق غير المسلمين فى الاستناد لمبادئ شرائعهم الخاصة كمصدر لتشريعات الأحوال الشخصية، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المبادئ الكلية غير المختلف عليها قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وأن الولاية فى المجتمع لسلطات الدولة دون الأفراد أو الجماعات.

وشددت المادة الرابعة على حماية التنوع الثقافى للمجتمع المصرى وتعدد روافده واعتبار التراث الثقافى ضمن الأصول الوطنية للشعب وضمان استقلال المؤسسات الثقافية عن الأجهزة الحكومية، فيما اقترحت المادة الخامسة آلية تعديل الدستور مع وضع الضمانات للمبادئ الحاكمة للدستور "النظام الجمهورى– مدنية الدولة- تداول السلطة– المحاسبة والشفافية- الحقوق والحريات العامة- مبدأ سيادة الشعب" باعتبارها لا يجوز تعديلها لاحقا، ومنح الاختصاصات للمحكمة الدستورية العليا فى مراقبة الوحدة العضوية للدستور فى حال تعديل بنوده قبل طرحه للاستفتاء الشعبى وإقرار مبدأ تجزئة الاستفتاء على النصوص المعدلة.

وكفلت المادة السادسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين ووضع الضمانات الدستورية للتوزيع العادل للثروة وتحقيق الحماية الدستورية للعدالة الاجتماعية والتأكيد على أن الاقتصاد الوطنى يقوم على التنمية الشاملة وفتح آفاق الاستثمار وعدالة التوزيع وحماية المنافسة الحرة وضمان الحد الأدنى للأجور وتنظيم الحد الأقصى.

وحددت المادة السابعة، الآليات الضامنة لحماية الدولة المدنية، شدد الإعلان على عدم جواز تعديل المواد الدستورية المتعلقة بمقومات الدولة وهويتها، وكفالة حق الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى والنقابات فى اللجوء للدستورية العليا لمواجهة أى انتهاك تشريعى الدولة، وأن تلتزم القوات المسلحة بحماية النظام الجمهورى المدنى الديمقراطى، من أى انتهاك تشريعى يهدد هذا النظام بعد عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا وضمان تنفيذ ما تصدره المحكمة فى هذا الشأن من أحكام.

ونصت المادة الثامنة، على إنشاء المجلس الأعلى للتخطيط الاستراتيجى لقطاعات الدولة، وانتخاب أعضائه لوضع الأطر الاستراتيجية التى تلزم الحكومات بوضع الخطط التنفيذية بناء على هذه الإستراتجية، وشددت المادة التاسعه على وضع السياسيات السكانية الكفيلة باحترام التوزيع الديموجرافى للسكان الأصليين ومنحهم الحق فى تنمية مجتماعتهم والعودة إلى أراضيهم التى هجروا منها تأكيدا على حق المواطنة وتوسيع قاعدة النمو السكانى ليشمل ربوع مصر كاملة، مع ضمان بناء المجتمعات الحضارية المتكاملة فى المواقع المهيأة لتنميتها، خاصة سيناء والمناطق المحررة من الألغام وشواطئ قناة السويس والصحراء الشرقية والغربية.

وشددت المادة العاشرة على تضمين الدستور مبدأ سيادة القانون وخضوع الدولة للدستور وتعزيز استقلال القضاء والرقابة الدستورية عبر المحكمة الدستورية العليا ومبدأ الفصل بين السلطات، أما الحادية عشرة فعززت استقلال القضاء والمحاماة وتحديد مكونات السلطة القضائية ومنع تدخل السلطة التنفيذية فى شئون القضاء وتحديد القضاء العسكرى بمحاكمة العسكريين عن الجرائم العسكرية وعدم امتداد هذه الولاية إلى غيرهم- واحترام الأحكام القضائية وعدم تنفيذها يعد جريمة جنائية تستوجب المسألة والتعويض من المال، ونصت المادة "12" على ضرورة إسباغ الحماية الدستورية على نهر النيل.

وحددت الوثيقة، الضوابط الدستورية لبيع اى من أصول الدولة فى مادتها" 13"، بألا يكون الأصل المباع ذو تأثير استراتيجى اقتصادى أو سياسى أو مجتمعى على الدولة وإن كان خاسرا ينظر فى سبل تطويره ودمجه وأن يكون الأصل المباع خاسرا ولا يتوقع جدوى اقتصادية منه مستقبلا وأن يخضع لتقييم لجان محايدة من خبراء محليين ودوليين وفنيين وشخصيات عامة وسياسية وأن يخصص جزء من واردات بيعه لرفع كفاءة العمالة لتأهيلها للالتحاق بوظائف أخرى فى سوق العمل، وحظر بيع أرض الدولة للاجانب ومنح استغلالها فى المشروعات الأجنبية بحقوق الانتفاع.

وفى مادتة الـ"14"، فإن النظام السياسى يقوم فى الجمهورية على أساس تعدد الأحزاب فى إطار المبادئ الأسياسية للمجتمع، وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية وفقا للقانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب على أى مرجعية دينية أو أساس دينى أو طابع عسكرى أو بناء على تفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو التقسيم الجغرافى، أما المادة الـ"15" فشددت على حماية أمن مصر القومى وإدراة العلاقات الخارجية المصرية على أسس حماية وتنظيم المصالح المتبادلة فى إطار استقلال القرار الوطنى ورفض التبعية مع التفاعل الإيجابى لدعم قضايا السلم والأمن الدوليين وحق الشعب فى الحرية والتنمية المستدامة والعلاقات المتوازنة، أما المادة الـ 16، فأكدت على تدعيم العمل العربى المشترك ووضع الآليات للوصول للأهداف الكبرى فى بناء كيانات سياسية واقتصادية وصولا للوحدة العربية والتفاعل العالمى القائم على القوة السياسية والاقتصادية وصولا للندية مع الكيانات العملاقة، والـ 17 تشدد على تعزيز العلاقات والوحدة الأفريقية من خلال مشروعات تنموية كبرى.

أما المادة الـ"18"، فطالبت بضرورة الأخذ بنظام المجلس البرلمانى الواحد وإلغاء مجلس الشورى، وتطبيق الانتخابات بالقوائم النسبية المغلقة غير المشروطة، وضمان الإشراف القضائى الكامل، وانعقاد الاختصاص للقضاء فى الفصل فى الطعون الانتخابية، وتكوين المفوضية العليا للانتخابات وفقا لمعايير دولية، فيما شددت المادة 19 على وضع النظام الديمقراطى وفق آليات ومؤسسات دستورية لضمان ديمقراطية نظام الحكم مع التأكيد على مؤسسية اتخاذ القرار والرقابة المتبادلة لسلطات الدولة والمحاسبة لصانع القرار مع تزكية النظام المختلط وتقسيم السلطات التنفيذية والتشريعية.

ونصت المادة 20 على تضمين الدستور مجموعة من النصوص التى تحدد المركز القانونى لرئيس الجمهورية الخاصة والمتعلقة بشروط الترشيح، مع الفصل بين رئاسة الدولة ورئاسة الأحزاب وانتخاب نائب الرئيس مع انتخاب الرئيس ومنع رئيس الجمهورية من التعامل المالى هو وأسرته مع الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، وأعمال مبدأ الشفافية فى بيان الذمة المالية والنواب والوزراء، مع التأكيد على مسئولية رئيس الجمهورية سياسيا وقانونيا فيما يمارسه من سلطات فعلية أمام المحكمة الدستورية العليا وتنظيم آلية مسألة الوزراء وحظر ترشح أقارب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته حتى الدرجة الثالثة لمنصب الرئاسة إلا بعد مرور دورة رئاسية واحدة تالية على ترك الرئيس لمكانه.

وطالبت المادة 21 بإنشاء المجلس العليا للدفاع و الأمن القومى والعلاقات الخارجية باعتبارها آليات مؤسسية تتخذ القرار مع رئيس الجمهورية فى مسائل المتصلة بكل منها، والمادة 22 ، تقر تنظيم الدستور لمبدأ المراقبة لسلوك السلطة التشريعية والتنفيذية حال قيامها بوضع القانون وتنفيذه وربطه بمبدأ التجريم والمحاسبة للانتهاك السلبى أو الإيجابى لحقوق المواطنة والمساواة أمام القانون وحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية والحفاظ على الدولة المدنية.

وفى مادتة الـ "23" دعت الوثيقة إلى استفتاء الشعب المصرى قبل وضع الدستور فى حال التوجه لإلغاء نسبة الـ50% عمال وفلاحين، والـتأكيد على اللا مركزية الإدارية لتمكين المحليات المنتخبة ممن القيام بدورها، وفى مادته الـ 24 أكدت الوثيقة على اللامركزية الإدارية وفى المادة الـ25، أكدت على تأسيس الممارسة السياسية على قاعدة التوازن بين الأغلبية والمعارضة وذلك بالنص على حقوق المعارضة البرلمانية مثل "رئاسة اللجنة المكلفة بالتشريع داخل مجلس النواب ومشاركة رؤساء كتل الأغلبية والأقلية فى عضوية المجالس العليا للأمن القومى والعلاقات الخارجية وغيرها من المؤسسات التى تضمن ديمقراطية الحكم، والمادة الـ 26 فنصت على تأسيس الأنظمة القانونية التى تضمن قيام الحكم على أسس شفافة ومحاربة الفساد، وطالبت بإنشاء مجلس أعلى مستقل يضم الأجهزة الرقابية مع منحها الاستقلال وعدم قابلية رؤسائها للعزل وحصانة أعضائها، واعتبار تقريرها ملزمة وليست استشارية بعد مناقشتها أمام البرلمان.

وشددت الوثيقة على تحقيق الحماية الدستورية للحريات النقابية بالنص على كفالة حق إنشاء النقابات والاتحادات المستقلة لكافة فئات الشعب وتمتعا بالشخصية الاعتبارية المصونة واستقلالها المالى والإدارى وحظر تدخل الدولة فى شئونها وكفالة الدولة لحماية النقابات من التأثيرات السياسية والدينية والطائفية وكفالة حرية تكوين الجمعيات الأهلية وضرورة النص على أنه فى الحالات التى يجيز فيها الدستور للمشروع تنظيم الحق الوارد فيه بالقانون لا يجوز أن يترتب على ذلك المساس بأصل الحق أو تعطيل نفاذه.

وتحت بند الحقوق والحريات العامة، طالبت الوثيقة بأن يشمل الدستور القادم على المواد الواردة فى دستور 71 مضافا إليها مواد جديدة أهمها "المساواة بين المرأة والرجل فى أداء الخدمة العسكرية والعمل بالشرطة والقضاء"، وإنشاء لجنة العليا لمكافحة أشكال التمييز، وحق الإضراب والتظاهر السلمى، حرية التعبير والإبداع والصحافة والبحث العلمى وحرية تداول المعلومات، حماية الحريات والحقوق الاقتصادية مع ربطها بالحد الأدنى للمعيشة، والحق فى إعانة البطالة ومعاش التقاعد، حماية المواطنين من الاعتقال التعسفى والاختفاء القسرى.

2-وثيقة البرادعى



البرادعي

ننشر مسودة وثيقة "البرادعى" للمبادئ والحقوق الأساسية.. مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.. والحق فى اعتناق العقائد والمذاهب.. والكرامة الإنسانية أساس البنود

تتضمن المسودة النهائية لوثيقة المبادئ والحقوق الأساسية التى أصدرها الدكتور محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية للنقاش العام رؤيته حول المبادئ الرئيسية للدولة، والحقوق الأساسية للمواطن،حيث تضم بابين أساسيين أولهما، يشمل مبادئ أساسية، وتشمل 6 مواد، والباب الثانى يضم 11 مادة عن الحقوق الأساسية للمواطن المصرى.

المادة الأولى فى الباب الأول، تحدد نظام الدولة بالجمهورى الديمقراطى، ويقوم على حقوق المواطن وسيادة الشعب، ويمارس الشعب هذه السيادة من خلال نظام نيابى يقوم على انتخابات عامة نزيهة ودورية تجرى على أساس الاقتراع السرى، وعلى قدم المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، ووفقاً لإجراءات تضمن حق الترشح والتصويت لجميع المصريين دون أى تفرقة.

فيما تنص المادة الثانية على أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وتنص المادة الثالثة أن النظام السياسى يقوم على أساس تعدد الأحزاب السياسية، وللمواطنين حق إنشاء هذه الأحزاب ومباشرة العمل السياسى، طالما لا تقوم هذه الأحزاب السياسية على أى مرجعية أو أساس يتعارض وحقوق المواطنين الأساسية الواردة فى هذه الوثيقة.

وتنص المادة الرابعة على أن يقوم النظام العام على سيادة القانون واستقلال القضاء، وتخضع مؤسسات الدولة والمواطنون كافة للقانون على قدم المساواة ودون أى تفرقة، فيما أشارت الماد الخامسة إلى أن القوات المسلحة درع الشعب وحامية السيادة الوطنية، وهى التى تتولى الدفاع عن استقلال وسلامة الوطن ضد الأخطار الخارجية، وتتولى القوات المسلحة وضع وتطوير ومراجعة النظم التى تكفل تحقيق هذا الهدف.

ونصت المادة السادسة على أن تلتزم الدولة ببذل أقصى جهد ممكن لتكفل لكل مواطن مستوى من المعيشة يوفر الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والمسكن والعناية الصحية والبيئة الآمنة وفرص العمل بشروط عادلة دون تمييز، وحمايته من البطالة، وتأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

كما تلتزم الدولة بأن يكون التعليم مجانياً فى مؤسساتها التعليمية بجميع مراحلها، وأن يكون القبول بهذه المؤسسات على أساس الكفاءة وعلى قدم المساواة التامة للجميع، وأن يكون التعليم الأولى والأساسى إلزامياً.

وشمل الباب الثانى بعنوان الحقوق الأساسية فى مادته الأولى أن الكرامة الإنسانية حق لكل فرد، ونصت المادة الثانية على أن جميع المصريين أحرار متساوين فى الحقوق والواجبات والحريات أمام القانون والدستور دون تمييز، والمادة الثالثة تنص على أن لكل مصرى الحق فى حرية الرأى والتعبير وفى التجمع السلمي، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير، ونصت المادة الرابعة على أن حرية العقيدة مكفولة، ولكل مواطن الحق فى اعتناق العقائد والمذاهب وحرية ممارسة الشعائر الدينية، على أن تمارس هذه الحقوق دون الإخلال بحقوق الغير.

وأكدت المادة الخامسة، على أن لكل مصرى الحق فى حرية الإقامة والتنقل، ولا يجوز القبض على أى مواطن أو احتجازه بدون سند من القانون أو تعسفاً، وكل متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة عادلة علنية أمام قاضيه الطبيعى، وتؤمن له فيها كافة الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه، ولا يجوز بأى حال تعريض أى شخص للتعذيب أو المعاملة المحطة بالكرامة.
فيما ركزت المادة السادسة على أن لكل مصرى حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، ولا يجوز تجريد أحد من ملكيته بدون سند من القانون أو تعسفاً.

وقالت المادة السابعة، إن الحق فى العمل مكفول، ولكل مواطن الحق فى إنشاء والانضمام إلى نقابات حماية لمصالحه وحقوقه، ولفتت المادة الثامنة إلى أن لكل مواطن الحق فى التعلم وتنمية المعارف والبحث العلمى والبحث عن المعلومات وتلقيها ونشرها، والمشاركة فى الحياة الثقافية بتنوعاتها المختلفة، ويتضمن ذلك الحق فى حرية الاختيار وحرية التعبير فى الحياة العامة أو الخاصة وحرية ممارسة الأنشطة الثقافية وإنتاج الخدمات الثقافية ونشرها وحرية الاستفادة من وسائل الإعلام والاتصال المختلفة.

وشددت المادة التاسعة، على أن لكل مصرى الحق فى التمتع بحرمة حياته الخاصة، بما يشمل حياة أسرته ومسكنه ومراسلاته وشرفه وسمعته، وأن يخضع لقانون الأحوال الشخصية الذى يتفق ومعتقداته دون الإضرار بحقوق الآخرين، ولكل شخص الحق فى حماية القانون لهذه الحرمات.

وقالت المادة العاشرة، إنه ليس فى هذه الوثيقة أى نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أى من مؤسسات الدولة أو الجماعات أو الأفراد أى حق فى القيام بأى نشاط أو بأى فعل يهدف إلى إهدار أى من الحقوق والحريات المنصوص عليها فى هذه الوثيقة، فيما لفتت المادة الحادية عشر والأخيرة إلى أن هذه الوثيقة جزء لا يتجزأ من الدستور، والحقوق الواردة فيها غير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد، ويحق لكل مصرى التمتع بها دون أى تمييز أو تفرقة، ويشكل انتهاك أى من هذه الحقوق أو التحريض على انتهاك أى من هذه الحقوق جريمة ضد الدستور، سواء تم هذا الانتهاك بخرق القانون أوالدستور أو بتغيير أو محاولة تغيير أى منهما، ويحق لكل مصرى دون تمييز اللجوء إلى القضاء لوقف مثل هذا الانتهاك أو التحريض على مثل هذا الانتهاك ومعاقبة مرتكبيه.

وتجدر الإشارة إلى أن المسودة النهائية جرى عليها عدد من التعديلات خاصة بالباب الثانى، بعد سلسلة من اللقاءات مع الحقوقين، وممثلى التيارات السياسية الرئيسية، وممثلى الطوائف المختلفة للمجتمع المصرى.


3-وثيقة البسطاويسى

البسطويسي




تتضم وثيقة المستشار هشام البسطويسى، نائب رئيس محكمة النقض، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، ورؤيته للمبادئ فوق الدستورية التى يقترح أن تتضمنها وثيقة إعلان الدستور.

جاءت المذكرة فى ورقتين: الأولى بعنوان «القوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطنى» وتتحدث عن إنشاء الجيش وميزانيته والقضاء العسكرى وهذا نصها:

مادة:
“الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة، وهى ملك للشعب، ومهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، وضمان عدم الانقلاب على المبادئ فوق الدستورية الواردة فى وثيقة إعلان الدستور الدائم، ولا يجوز لأى هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية”.

مادة:
"يقوم على جميع شئون القوات المسلحة - تعييناً وتأهيلاً وتدريباً وتسليحاً وترقية ورواتب ومعاشات تقاعدية - مجلس أعلى برئاسة قائدها العام وعضوية قادة الأسلحة، ويختص وحده دون غيره بوضع لائحة عمله واتخاذ قراراته، ويبين القانون شروط الخدمة والترقية والتقاعد فى القوات المسلحة، بعد موافقة مجلسها الأعلى".

مادة:
"ينشأ مجلس يسمى مجلس الدفاع الوطنى برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس إدارة المخابرات الحربية، ومدير هيئة المخابرات المركزية، ومن يرى المجلس بإجماع آراء أعضائه ضمه لحضور بعض أو كل جلساته من الوزراء أو أعضاء البرلمان للاستماع إليهم دون أن يكون لأى منهم صوت معدود، ويختص هذا المجلس دون غيره بالنظر فى الميزانية السنوية للقوات المسلحة ومناقشة بنودها واحتياجاتها، كما يختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامة أراضيها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى".

مادة:
"الميزانية السنوية للقوات المسلحة تدرج رقماً واحداً فى ميزانية الدولة، وينظم القانون طريقة إعدادها ومراقبة التصرف فيها ويحظر مناقشتها فى علانية، أو نشر بياناتها، جملة أو تفصيلاً، لمدة لا تقل عن ثلاثين عاماً وذلك استثناء من أى قانون آخر".

مادة:
تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل صدور أى تشريع أو تعديل يتصل بشأن من شئون القوات المسلحة".

مادة:
"يختص القضاء العسكرى دون غيره بالفصل فى الجرائم العسكرية، والجريمة العسكرية هى كل جريمة نظامية تقع من العسكريين أو المدنيين الملحقين بأى إدارة عسكرية بسبب أو أثناء خدمتهم فى القوات المسلحة، وهى كذلك كل فعل معاقب عليه بعقوبة جزائية أو تأديبية أو بتدبير احترازى، يقع من شخص يتقلد رتبة عسكرية فى القوات المسلحة على أشخاص أو أموال أو مكاتبات أو مهمات أو أدوات تابعة للقوات المسلحة بسبب أو أثناء خدمته فى القوات المسلحة".

مادة:
"ينظم القانون القضاء العسكرى فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور وبعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

مادة:
"رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ويختص وحده بتوجيه القوات المسلحة أو أحد تشكيلاتها بأداء مهامها خارج حدود الوطن أو فى الدفاع عن حدوده ضد أى عدوان خارجى يهدد وحدة أو سلامة أراضيه بعد موافقة كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطنى والبرلمان".

والورقة الثانية تحدد ١٠ مبادئ فوق دستورية تدور حول حقوق الإنسان، والأحزاب والأقليات والمواطنة وهى كالتالى:

ضمان التطبيق الأمين لمبادئ الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وإعلانات استقلال القضاة والمحاماة وجميع المواثيق والمعاهدات الدولية.

احترام المعاهدات والاتفاقيات التى وقعت عليها الدولة المصرية مع السعى - بالطرق السلمية وعبر التفاوض - إلى تعديل المجحف منها بحقوق الشعب المصرى أو الشعوب العربية أو الأفريقية.
ضمان كرامة المواطن المصرى، سواء داخل مصر أو خارجها.
كفالة حرية تكوين الأحزاب وفقاً للقانون، وفى ضوء مبادئ الدستور.
تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين بما يكفل توزيعاً عادلاً للدخول والثروة فى إطار قواعد الاقتصاد الحر وبالتوافق مع النظام العالمى الجديد.
الأولوية القصوى لتطوير التعليم واستقلال الجامعات وحرية البحث العلمى.
الالتزام بمقتضيات الأمن القومى العربى وبالخطط التنموية للمنطقة العربية وللقارة الأفريقية.
التأكيد على أن ضمان حقوق الأقليات، سواء كانت دينية أو عرقية، بما يكفل لهم المواطنة الكاملة والمشاركة الفاعلة والجادة فى حاضر ومستقبل الوطن انطلاقاً من القاعدة الأصيلة «الدين لله والوطن للجميع» - لا يتعارض مع اعتبار مبادئ الشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً للتشريع.
الانضمام إلى كل جهد دولى يستهدف ضمان السلم والأمن العالمى والإسهام فى حل المشكلات الدولية بالطرق السلمية والإقرار بحقوق الشعوب كافة فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ضمان أن تبقى القوات المسلحة المصرية حارساً أميناً وقادراً على حماية الحدود والأراضى المصرية وعلى حماية دستورها ومبادئه الأساسية من الانقلاب عليه، وأن يكفل لها قدر مناسب من الاستقلال فى إدارة كل شؤونها، إعداداً وتجهيزاً وتدريباً، وضمان عدم عودة التشكيلات العسكرية للشرطة المدنية إلا بالقدر الذى يلزم لمكافحة الجريمة وضبط الأمن العام.

5- وثيقة الأزهر

شيخ الأزهر أحمد الطيب

"الطيب" يعلن وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر وتتضمن 11 بندا..منها دعم تأسيس الدولة المدنية والابتعاد عن الدولة الدينية والكهنوتية.. والبعد عن التكفير والتخوين واستقلال الأزهر واختيار شيخ الأزهر بالانتخاب

أعلن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر صباح اليوم بيان الأزهر، ونخبة من المثقفين حول مستقبل مصر فيما سميت إعلاميا باسم "وثيقة الأزهر"، مؤكداً أن الوثيقة ناقشها نخبة من المثقفين المصريين من مختلف الطوائف والمدارس الفكرية دارسين لمقتضيات اللحظات الفارقة فى تاريخ مصر بعد ثورة الخامس والعشرين يناير.

وأوضح الطيب أن الوثيقة التزمت فى بلورة مستقبل مصر بالتزام المنهج الوسطى السديد للأزهر، وتوافق واضعوها على ضرورة تأسيس مسيرة الوطن على مبادئ كلية وقواعد شاملة تناقشها قوى المجتمع المصر.

وأضاف "الطيب" أن الجميع يعترف بدور الأزهر القيادى فى بلورة الفكر الإسلامى الوسطى السديد، وإن المجتمعين يؤكدون أهميته واعتباره المنارة الهادية التى يُستضاء بها، ويحتكم إليها فى تحديد علاقة الدولة بالدين وبيان أسس السياسة الشرعية الصحيحة التى ينبغى انتهاجها؛ ارتكازاً على خبرته المتراكمة، التى تتمثل فى البعد الفقهى فى إحياء علوم الدين وتجديدها، طبقاً لمذهب أهل السنة والجماعة الذى يجمع بين العقل والنقل ويكشف عن قواعد التأويل المراعية للنصوص الشرعية، والبعد التاريخى لدور الأزهر المجيد فى قيادة الحركة الوطنية نحو الحرية والاستقلال، وإحياء مختلف العلوم الطبيعية والآداب والفنون بتنوعاتها الخصبة، والبعد العملى فى قيادة حركة المجتمع وتشكيل قادة الرأى فى الحياة المصرية.

وأعلن "الطيب أن المجتمعين اتفقوا على المبادئ التالية لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة، التى تتمثل أساساً فى عدد من القضايا الكلية، المستخلصة من النصوص الشرعية القطعية الثبوت والدلالة، بوصفها المعبرة عن الفهم الصحيح للدين".

أولاً: دعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة، التى تعتمد على دستور ترتضيه الأمة، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة، ويحدد إطار الحكم، ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة، بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب؛ بما يتوافق مع المفهوم الإسلامى الصحيح، حيث لم يعرف الإسلام لا فى تشريعاته ولا حضارته ولا تاريخه ما يعرف فى الثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التى تسلطت على الناس، وعانت منها البشرية فى بعض مراحل التاريخ، بل ترك للناس إدارة مجتمعاتهم واختيار الآليات والمؤسسات المحققة لمصالحهم، شريطة أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هى المصدر الأساس للتشريع، وبما يضمن لأتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلى شرائعهم الدينية فى قضايا الأحوال الشخصية.

ثانياً: اعتماد النظام الديمقراطى، القائم على الانتخاب الحر المباشر، لأنه الصيغةَ العصرية لتحقيق مبادئ الشورى الإسلامية، بما يضمنه من تعددية ومن تداول سلمى للسلطة، ومن تحديد للاختصاصات ومراقبة للأداء ومحاسبة للمسئولين أمام ممثلى الشعب، وتوخى منافع الناس ومصالحهم العامة فى جميع التشريعات والقرارات، وإدارة شئون الدولة بالقانون - والقانون وحده وملاحقة الفساد وتحقيق الشفافية التامة وحرية الحصول على المعلومات وتداولها.

ثالثاً: الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية فى الفكر والرأى، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والتأكيد على مبدأ التعددية واحترام الأديان السماوية، واعتبار المواطنة مناط المسئولية فى المجتمع.

رابعاً: الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، وضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستغلال الدين واستخدامه لبعث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، مع اعتبار الحث على الفتنة الطائفية والدعوات العنصرية جريمة فى حق الوطن، ووجوب اعتماد الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل والتعويل عليهما فى التعامل بين فئات الشعب المختلفة، دون أية تفرقة فى الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.

خامساً: تأكيد الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية، والتمسك بالمنجزات الحضارية فى العلاقات الإنسانية، المتوافقة مع التقاليد السمحة للثقافة الإسلامية والعربية، والمتسقة مع الخبرة الحضارية الطويلة للشعب المصرى فى عصوره المختلفة، وما قدمه من نماذج فائقة فى التعايش السلمى ونشدان الخير للإنسانية كلها.

سادساً: الحرص التام على صيانة كرامة الأمة المصرية والحفاظ على عزتها الوطنية، وتأكيد الحماية التامة والاحترام الكامل لدور العبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان الممارسة الحرة لجميع الشعائر الدينية دون أية مُعوِّقات، واحترام جميع مظاهر العبادة بمختلف أشكالها، دون تسفيهٍ لثقافة الشعب أو تشويهٍ لتقاليده الأصيلة، وكذلك الحرص التام على صيانة حرية التعبير والإبداع الفنى والأدبى فى إطار منظومة قيمنا الحضارية الثابتة.

سابعاً: اعتبار التعليم والبحث العلمى ودخول عصر المعرفة قاطرة التقدم الحضارى فى مصر، وتكريس كل الجهود لتدارك ما فاتنا فى هذه المجالات، وحشد طاقة المجتمع كلّه لمحو الأمية، واستثمار الثروة البشرية وتحقيق المشروعات المستقبلية الكبرى.

ثامناً: إعمال فقه الأولويات فى تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، ومواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، وبما يفجر طاقات المجتمع وإبداعاته فى الجوانب الاقتصادية والبرامج الاجتماعية والثقافية والإعلامية على أن يأتى ذلك على رأس الأوليات التى يتبناها شعبنا فى نهضته الراهنة، مع اعتبار الرعاية الصحية الحقيقية والجادة واجب الدولة تجاه كل المواطنين جميعاً.

تاسعاً: بناء علاقات مصر بأشقائها العرب ومحيطها الإسلامى ودائرتها الأفريقية والعالمية، ومناصرة الحق الفلسطينى، والحفاظ على استقلال الإرادة المصرية، واسترجاع الدور القيادى التاريخى على أساس التعاون على الخير المشترك وتحقيق مصلحة الشعوب فى إطار من الندية والاستقلال التام، ومتابعة المشاركة فى الجهد الإنسانى النبيل لتقدم البشرية، والحفاظ على البيئة وتحقيق السلام العادل بين الأمم.

عاشراً: تأييدُ مشروع استقلال مؤسسة الأزهر، وعودة “هيئة كبار العلماء” واختصاصها بترشيح واختيار شيخ الأزهر، والعمل على تجديد مناهج التعليم الأزهرى؛ ليسترد دوره الفكرى الأصيل، وتأثيره العالمى فى مختلف الأنحاء.

حادى عشر: اعتبار الأزهر الشريف هو الجهة المختصة التى يُرجع إليها فى شئون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة، مع عدم مصادرة حق الجميع فى إبداء الرأى متى تحققت فيه الشروط العلمية اللازمة، وبشرط الالتزام بآداب الحوار، واحترام ما توافق عليه علماء الأمة.

وأهاب شيخ الأزهر وعلماء الأزهر والمثقفون المشاركون فى إعداد هذا البيان بكل الأحزاب والاتجاهات السياسية المصرية أن تلتزم بالعمل على تقدم مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فى إطار المحددات الأساسية التى وردت فى هذا البيـــان

6- وثيقة التحالف الديمقراطى

احزاب التحالف الديمقراطى

التحالف الديمقراطى يعد وثيقة مبادئ فوق دستورية من 38 نصا


تتضمن الوثيقة المبادئ فوق الدستورية، التى أعدها التحالف الديمقراطى من أجل مصر 38 نصا تحدد القيم الأساسية للمجتمع والنظام السياسى والحريات العامة والمجال الاقتصادى والمجال الاجتماعى والسلطة القضائية والسياسة الخارجية.

وقالت الوثيقة فى مجال النظام السياسى والحريات العامة، إن مصر جمهورية برلمانية ديمقراطية فى دولة مدنية أساسها المواطنة وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية كما نصت على أن الدستور الجديد يحدد سلطات رئيس الجمهورية بما يجعله حكما بين السلطات فلا تكون له رئاسة على أى منها.

وأشارت الوثيقة إلى أن تداول السلطة أساس النظام السياسى ويتم عبر الاقتراع العام الحر النزيه تحت الإشراف القضائى التام، كما نصت على حرية تشكيل الأحزاب السياسية بالإخطار فى إطار الدستور والقانون وأن تكون السلطة القضائية وحدها هى المرجع لتقرير ما هو مخالف للدستور والقانون والنظام العام والآداب والمقومات الأساسية للمجتمع أو ما يعتبر خروجا على الالتزام بالعمل السلمى.

وأكدت الوثيقة على حرية تشكيل تكوين النقابات والجمعيات المدنية والأهلية وتوفير سبل دعمها وعدم تدخل الجهات الإدارية أو الأمنية فى شئونها ونصت على أن الحق فى التنظيم والتظاهر والاعتصام وغيرها من أشكال الاحتجاج السلمى مكفول مع مراعاة سلامة المجتمع وعدم الإخلال بالأمن العام.

وأشارت الوثيقة إلى احترام الحقوق والحريات السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين، بالإضافة إلى تمثيل الشعب فى مجلس نيابى منتخب فى انتخابات دورية حرة ونزيهة وشفافة تحت إشراف قضائى كامل كما نصت على تجريم حجب المعلومات أو قطع الاتصالات الهاتفية وشبكة الإنترنت، واعتبار أن حق الطلاب فى النشاط السياسى من الحقوق العامة التى لا يجوز تعطيلها بما فى ذلك الحق فى تشكيل الاتحادات الطلابية.

وفى شئون القضاء أكدت الوثيقة على استقلال القضاء بجميع درجاته وتوفير المقومات اللازمة لإبعاد القضاة عن أية مظنة أو مطمع أو تهديد أو استثناء، وأوضحت أن مجلس القضاء الأعلى هو المختص بكافة أمور القضاة.

ونصت الوثيقة على منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والفصل التام بين سلطات الاتهام والتحقيق والإحالة وضمان استقلال النيابة العامة وتعيين رؤساء المحاكم العليا إما بالأقدمية أو بالانتخاب من بينهم وتبعية التفتيش القضائى لمجلس القضاء الأعلى وليس لوزير العدل، وأكدت على أن استقلالية الطب الشرعى وتبعيته لمجلس القضاء الأعلى.

و أوضحت الوثيقة، أن المجال الاقتصادى يقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية وأكدت على التزام الدولة بالمحافظة على الأصول الاقتصادية وتبنى سياسة اقتصادية واجتماعية لمحاربة الفقر وتطبيقها تحت رقابة شعبية والحد من الفوارق بين فئات المجتمع وضمان ربط الحد الأدنى للأجور بالأسعار وتشجيع رؤوس الأموال المصرية فى الداخل وأموال المصريين العاملين فى الخارج ورؤوس الأموال العربية على الاستثمار فى مصر.

وتنص الوثيقة فى مجال القيم الأساسية للمجتمع على التأكيد على حرية العقيدة والعبادة ودعم الوحدة الوطنية وتأكيد مبدأ المساواة بين جميع المواطنين على اختلاف أديانهم فى دولة مدنية واعتبار أن القيم والمبادئ الخلقية والسلوكية أسس بناء الإنسان كما تشير إلى أن المواطنة أساس المجتمع يؤكدها الالتزام بعدم التفرقة أو التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الجنس.

ونصت الوثيقة على التمسك بثوابت الأمة المتوافق عليها وهويتها وقيمها المتمثلة فى أركان الإيمان وفقا للأديان السماوية وأن الدولة مسئولة عن أمن الوطن والمواطنين والقوات المسلحة حامية لأمن واستقلال وسيادة الوطن.

وأكدت الوثيقة على أن التعليم والتنمية البشرية والبحث العلمى أساس نهضة المجتمع وشددت على التزام أجهزة الإعلام باحترام القيم والأخلاق والآداب العامة وتكون السلطة القضائية وحدها هى المرجع فى هذا الالتزام.
انضمت مسيرة من العشرات الحاصلين على الماجستير والدكتوراه مساء اليوم إلى المعتصمين بميدان التحرير تضامنًا معهم فى مطالبهم، بالقصاص وسرعة المحاكمات العلنية العادلة، كما يطالبون بتعيينهم فى الجامعات والمراكز البحثية من خلال الميدان صاحب الشرعية.

كما طالبوا بتقديم قضيتهم أمام المسئولين والرأى العام، رافعين لافتات "يا شربينى قل لعصام مش هنفض الاعتصام".

من جانب آخر، طاف العشرات من حركة "بداية" أنحاء الميدان لتحفيز المعتصمين على ضرورة الاستمرار فى اعتصامهم حتى تتحقق المطالب كاملة، مرددين "مسرحية مسرحية، والحدوته هيه هيه"، و"شالوا وزير وجابوا وزير ولسه الثورة فى التحرير".

يذكر أن الحاصلين على الماجستير والدكتوراه يواصلون التظاهر والاعتصام، رغم أن وزارة التعليم العالى منذ نحو أسبوعين أعلنت أنها ملتزمة بما قرره مجلس الوزراء بتعيين 43 ألفاً من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه، ومنح أكاديمية البحث العلمى، وأوائل الخريجين، وأرسلت إلى جهاز التنظيم والإدارة بياناً بحصر الأماكن الخالية فى الجامعات والمراكز البحثية، كما تقرر تعيين الباقى فى الأماكن الشاغرة فى وظيفة باحث بالمراكز البحثية، وفى الأماكن الشاغرة بالوزرات والهيئات المختلفة، إلا أن بعض الحاصلين على الماجستير والدكتوراه يطالبون بتعيينهم بقرار سيادى دون شرط أو قيد، رافضين أن يتم تعيينهم عن طريق إعلان وقواعد التنظيم والإدارة التى ستعلن بخصوصهم.
  العادلى قال لى إن المتظاهرين هيمشوا الساعة 12 بالليل ولو قعدوا هيمشيهم برشاشات الميه
  شفت فى التليفزيون جمل بيجرى وسط المتظاهرين وعرفت بعد كده إن الناس بيسموها "معركة الجمل"
  عقدت اجتماعاً بعد المظاهرات مع العادلى وطنطاوى.. ومش متذكر مين تانى كان فى الاجتماع
  مبارك: لم أبرم صفقة سلاح طيلة مدة الرئاسة وهيئة التسليح بالقوات المسلحة هى التى تنتهى الصفقات ودائماً تكون مع أمريكا
 مبارك: جمعت 70 مليون دولار تبرعات لمكتبة الإسكندرية.. الشيخ زايد تبرع بـ20 مليون دولار والملك فهد بـ20 مليون دولار وصدام حسين بـ21 مليون دولار والسلطان قابوس بـ5 ملايين دولار
المشير حضر اجتماعاً مع مبارك ونظيف والعادلى استعداداً لمظاهرات 25 يناير
واصل 13 ناشطا سياسيا إضرابهم عن الطعام وذلك لليوم الخامس على التوالي وتدهورت الحالة الصحية للشاب محمد فوزي الذي كان أول المضربين منذ فجر السبت الماضي، فيما استمر توافد المشاركين في الاعتصام بميدان التحرير مساء الأربعاء استعدادا لمليونية جديدة يوم الجمعة القادم.
وقال الدكتور محمد فايز المسئول عن عيادة الميدان إن الحالة الصحية والنفسية للناشط السياسي محمد فوزي تتدهور بسرعة كبيرة خصوصا بعد أن قام مع زملائه بتقديم بلاغ للنائب العام قيد برقم 16346 عرائض مكتب النائب العام بتاريخ 13 يوليو ، ولم تتم الاستجابة بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم وفقا للقانون.
وأكد فايز إن الشاب المضرب عن الطعام يرفض تماما تناول المحاليل الطبية أو الطعام وان مؤشراته الحيوية تتراجع ومعدلات السكر في الدم تنخفض بصورة سريعة كما يعانى من أعراض تسبق الدخول في غيبوبة نتيجة للامتناع التام عن الطعام منذ خمسة أيام متواصلة.
يأتي ذلك، بينما شهد ميدان التحرير مساء الأربعاء، توافد مسيرات مؤيدة للاعتصام من مناطق مختلفة في القاهرة والجيزة خصوصا بعد المغرب حين شهد الميدان توافد الكثيرين بعدما انخفضت درجات الحرارة، مرددين هتافات 'مسلمين ومسيحيين برده هنفضل مصريين'، 'عليّ وعليّ وعليّ كمان..عمر المصري ما كان جبان' ،'حقك علي يا شهيد يوم إعدامهم دا يوم العيد' .
كما أعد بعض المعتصمين في الميدان خطة يعتزمون تنفيذها يوم الجمعة المقبل تتضمن قيامهم بتنظيم مسيرات داخل الميدان يحملون خلالها النعوش، لتذكير المسئولين بأن هناك شهداء فقدوا حياتهم من أجل التغيير الذي لم يحدث حتي الآن، حسب قولهم.
ومن المقرر أن يعقد عدد من مرشحي الرئاسة، من بينهم حمدين صباحي مؤتمرا صحفيا ظهر الخميس لإعلان موقفهم المشترك مع 30 شخصية عامة تجاه الخطوات التي تم اتخاذها من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة الدكتور عصام شرف تجاه مطالب المعتصمين في القاهرة والمحافظات.
برغم حالة السرية والتكتم الشديد التي سيطرت على جلسات محاكمة رموز النظام السابق، والتي سبقت قرار الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بان تكون الجلسات بشكل علني ونقل وقائعها للمواطنين؛ انتشر فيديو يحتوي على صور للدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وهما داخل قفص الاتهام.
وأكد وائل الإبراشى مقدم برنامج "الحقيقة" الذي قام بنشر الفيديو، أن من حق المواطنين معرفة ما يدور بالمحاكمات ومشاهدة المتهمين داخل قفص الاتهام، وإزالة الشكوك المتعلقة بالعدالة، وقال إن العادلي كان متوترا حيث تجول داخل القفص ذهاباً وإياباً وبدت عليه مظاهر القلق.
صور احمد نظيف و حبيب العادلى فى قفص الاتهامشاهد الفيديو
احمد نظيف و حبيب العادلى
يشار إلى أن محكمة جنايات القاهرة قضت في جلستها التي عقدت الثلاثاء الماضي بمعاقبة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل ، فيما عاقبت وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالسجن لمدة 5 سنوات، ووزير المالية السابق الدكتور يوسف بطرس غالى (غيابيا) بالسجن لمدة 10 سنوات إثر إدانة المحكمة لهم بإهدار 92 مليون جنيه من أموال الدولة، بإسناد إنتاج اللوحات المعدنية للسيارات لشركة ألمانية بالأمر المباشر وبأسعار تزيد عن السعر السوقى، وذلك بغرض تربيحها على نحو يمثل مخالفة للقانون.
وتضمن الحكم الصادر برئاسة المستشار عاصم عبد الحميد رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عبد المنعم عبد الستار وسامى زين الدين - معاقبة رجل الأعمال الألمانى هيلمنت جنج بولس الممثل القانونى لشركة أوتش الألمانية (غيابيا) بذات العقوبة المقضى بها بحق نظيف (الحبس لمدة عام واحد مع الشغل) على أن يتم إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية بحقهما لمدة 3 سنوات.
وألزمت المحكمة المتهمين جميعا بدفع مبلغ 92 مليون جنيه تمثل قيمة ما تسببوا في إهداره من المال العام، على أن يقوموا أيضا بأداء غرامة مماثلة لذلك المبلغ ، بالإضافة إلى تغريم حبيب العادلي ويوسف بطرس غالى مبلغ 100 مليون جنيه ، وعزل نظيف وغالى والعادلي من وظائفهم بصورة رسمية.

دخلت الحاويات العشر التي تحتوي علي مبيدات مسرطنة واشعاعات ذرية في ميناء الادبية إلي طريق مسدود بعد أن رفض خبراء البيئة السماح بدفنها في مدفن المنصورية بالاسكندرية ,
والخاص بالمواد الخطيرة خاصة أن تلك المبيدات تحتوي علي مادة اللاندين المسرطنة خوفا من تسربها إلي المياه الجوفية بالمنطقة.
اقترح جهاز شئون البيئة البحث عن بديل آخر لعملية الدفن.. وهو الحرق لكن البديل الثاني صعب تنفيذه أيضا حيث تمت مخاطبة رئيس قطاع المواد الخام وبدائل الوقود بالشركة المصرية للاسمنت لافارج للاستفسار عن امكانية التخلص من هذه النوعية من المبيدات حرقا في افران مصانع الاسمنت حيث إنها الشركة الوحيدة المعتمدة في مصر للتخلص من النفايات الخطيرة من خلال حرقها بالافران التابعة لها.
غير أن لجنة المبيدات التابعة لوزارة الزراعة وهي الجهة المختصة بهذا الشأن رفضت التخلص منها بواسطة الحرق في افران الاسمنت خشية انبعاث مادة الدايوكسين وهي شديدة الخطورة ومسرطنة.
وفي تقرير للجنة رفيعة المستوي برئاسة الدكتور محمد اسماعيل ابراهيم مدير ادارة النفايات الخطيرة بجهاز شئون البيئة حصل الأهرام علي نسخة منه أثبت ان تلك المبيدات مدرجة ضمن المواد الخطيرة التي تنص عليها اتفاقية روتردام المعنية بالاخطار المسبق بتداول المواد الكيماوية الخطيرة.
وأكد التقرير أيضا أن تلك المواد الموجودة داخل الحاويات مدرجة ضمن ملاحق اتفاقية استكهولم الخاصة بالملوثات العضوية نظرا لخطورتها الشديدة علي البيئة والصحة العامة وهو مايضع علامات استفهام كبيرة حول استيرادها رغم انها محظورة دوليا.
وبين رفض دفن وحرق تلك الحاويات تحاول الاجهزة المختصة حاليا الخروج من هذه الورطة من خلال السعي لدي الهيئات الدولية المانحة للحصول علي منحة لتمويل عملية التخلص منها, حيث تشير المعلومات الي ان هناك3 دول علي مستوي العالم تتوافر فيها التجهيزات الخاصة بالتخلص من مثل هذه المواد الخطيرة وهي فرنسا واليابان وهولندا.
كشف الكاتب البريطاني الخبير في شئون الشرق الأوسط روبرت فيسك أسرارا عن اللحظات الأخيرة لتنحي الرئيس السابق حسني مبارك مشيرا إلي دور إيجابي قام به المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة
لاجبار مبارك علي التخلي عن السلطة مع احتدام الثورة وخروج الملايين من أفراد الشعب المصري إلي الشوارع.وفي تقرير كتبه من القاهرة فيسك لصحيفة الاندبندنت البريطانية رأي أن مشاعر الغضب عادت إلي التنامي مجددا في ميدان التحرير واعتبر أن مبارك ربما يكون قد رحل عن الحكم ولكن النظام الجديد يتعثر. وأشار إلي أن الثورة المصرية تواجه تعثرات وهناك خطأ ما قد حدث لها. وزعم فيسك ان المجلس الأعلي للقوات المسلحة يتحدث مع الإسلاميين بينما يتجاهل الشباب والليبرالين والفقراء والاغنياء الذين أسقطوا مبارك.
وأضاف أن الاقتصاد المصري ينهار والفوضي تزحف علي شوارع المدن المصرية, وفي الوقت الذي تنمو فيه مشاعر الطائفية في الظلام فإن الشرطة عادت إلي نفس الأساليب القديمة علي حد قوله.


وأضاف أن المرء لا يحتاج أكثر من أن يسير في شوارع القاهرة ليفهم ما الخطأ الذي حدث. وأن يتجول في ميدان التحرير ويستمع إلي هؤلاء المصريين عن رؤيتهم عن الديمقراطية والحرية. ومع تمسك ما يراه المحتجون رجال نظام مبارك بالسلطة مثل رئيس الوزراء وغيره من الوزراء فإن التحرير عاد للصيحات المطالبة بـ إسقاط النظام. وأشار فيسك إلي غياب الإخوان المسلمين والسلفيين عن المشاركة في اعتصام التحرير.
وتطرق تقرير فيسك إلي بعض الملابسات الخاصة بتنحي مبارك, وأشار إلي أنه علي الرغم من أن المشير حسين طنطاوي كان صديقا لمبارك ومن الموالين له إلا أنه أجبره علي التنحي.


وقال إن هناك تقارير تفيد بأن منذ تنحي مبارك ووضعه تحت الإقامة الجبرية في شرم الشيخ فإن هناك بعض الأمور قد تكشفت الآن حول أسرار وكيفية تنحي مبارك ونقل الكاتب المصري عبد القادر شهيب المعروف بقربه من دوائر الرئاسة المصرية ـ علي حد قول فيسك قال إن مبارك وافق علي التنحي عقب مواجهة مع المشير طنطاوي ونائب الرئيس السابق عمر سليمان, والذي وصفه فيسك بصديق إسرائيل, والفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق.
وقال إن مبارك طلب منهم عدم إلقاء بيان التنحي قبل أن يصل جمال وعلاء إلي شرم الشيخ ليس خوفا عليهما من السجن ولكن حتي لا يقدم جمال علي عمل متهور نظرا لأنه اعترض علي تعيين عمر سليمان نائبا خلال الأيام الأخيرة من الثورة.
وفي تقرير آخر تناولت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية الاعتصامات الجارية في ميدان التحرير التي اعقبت جمعة الثورة أولا واعتبرت أن الأجواء في الميدان أعادت إلي الأذهان نفس فترة المظاهرات الحاشدة خلال اندلاع ثورة25 يناير والتي تدفق فيها مئات الآلاف من المصريين واعتصم عدد كبير منهم في الميدان لمدة18 يوما حتي تم الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.


الثوار فى ميدان التحرير يلقون القبض على 3 من البلطجية و بحوزتهم اسلحة بيضاء

وقالت الصحيفة إن النشطاء قد عادوا إلي الميدان الذي يعج باللافتات والأغاني في محاولة لإلهاب المشاعر الوطنية وبث روح الثورة مجددا التي أدهشت وألهمت العالم العربي. وأضافت الصحيفة أن مسيرة جمعة الثورة أولا بدأت بعشرات الآلاف الذين اكتظ بهم الميدان وانتهت باعتصام عدة آلاف لليوم الرابع علي التوالي في تحد مستفز للمجلس العسكري. ويطالب الثوار والمتظاهرون بسرعة محاكمة رموز وأعضاء نظام مبارك المتهمين بالفساد وقتل المئات من المتظاهرين خلال أحداث الثورة.
وأشارت الصحيفة إلي أن من بين المطالب إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين المعتقلين خلال الأشهر الأخيرة والتخلص من جميع مسئولي النظام السابق والذين مازلوا يشغلون مناصب عامة في الدولة ومن المطالب الاقتصادية رفع الحد الأدني للأجور.
واعتبرت الصحيفة أن خطاب رئيس الوزراء عصام شرف يوم السبت الماضي ووعوده بتلبية بعض المطالب لم تهديء من غضب المتظاهرين. وقالت لوس أنجلوس تايمز إن عدد المتظاهرين قد يبدو أقل من تظاهرات يناير وفبراير الماضيين مشيرة إلي أن معظم المشاركين في الاعتصام بالتحرير يخافون علي الثورة وأن يتم اجهاضها وأن وعود المجلس الأعلي للقوات المسلحة والحكومة المؤقتة لا يمكن الوثوق بها.

تطورات سريعة ومتلاحقة شهدتها الساحة السياسية المصرية أمس‏,‏ ففي الوقت الذي واصل فيه آلاف المحتجين والمعتصمين المظاهرات في ميادين وساحات عديدة في القاهرة والمحافظات من أجل تحقيق مطالب ثورة25 يناير,
حذر اللواء محسن الفنجري مساعد وزير الدفاع, عضو المجلس الأعلي للقوات المسلحة ـ في بيان باسم المجلس ـ من محاولات البعض القفز علي السلطة, وأعلن عن إعداد وثيقة مباديء حاكمة لاختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد وإصدارها في إعلان دستوري بعد اتفاق القوي والأحزاب عليها, في حين وافقت19 حركة وحزبا وائتلافا علي مبادرة للحفاظ علي سلمية الثورة وإجهاض مخططات أنصار الثورة المضادة لدفع الشعب إلي كراهية الثورة والثوار. وذكرت القوي السياسية الـ19 ـ في بيان مشترك أمس ـ أن وصول الثورة إلي بر الأمان بات مرهونا باستمرار روحها السلمية لضمان تحقيق أهدافها كاملة, وطالبت الثوار بقطع الطريق علي محاولات أعداء الثورة دفعهم إلي الإضرار بمصالح الشعب, مثل قطع الطرق, وتعطيل وسائل النقل والمواصلات, أو إتلاف بعض المرافق العامة وغيرها من أعمال التخريب التي تضر بالشعب, حتي لا ينفض الناس عن الثورة, وفي الوقت الذي تفاوتت فيه ردود الفعل حول بيان شرف والمجلس العسكري, انطلقت مظاهرات حول مجلسي الوزراء والشعب للتنديد بالحكومة
 انتقد حزب الوسط في بيان له اليوم اعتصام التحرير وقيام ما قال أنها بعض القوى بترشيح أسماء لا علاقة له بالثورة لرئاسة الوزارة.. واعتبر أبو العلا ماضي رئيس الحزب, انه لا يجوز أن يختار المعتصمون في الميدان أي اسم للحكومة , خاصة أنها يجب أن تأتى في إطار من القانون و ليس باختيارات عشوائية .
وأشار الحزب إن ما يحدث في ميدان التحرير ما هو إلا تجهيز للبلطجية وإمدادهم بالعدة والعتاد وتحريضهم على قطع الشوارع وإغلاق مجمع التحرير والتفكير في إغلاق مترو الأنفاق وغير ذلك من الجرائم .. وطالب  بضرورة الإسراع في مهمة لجنة تقصى الحقائق برئاسة وزير العدل التي شُكلت يوم أمس بقرار من الحكومة للبحث في مصير الأربعين مليون دولار التي دفعتها أمريكا لهؤلاء الأشخاص.
وقال الحزب في بيانه اليوم انه يتابع ما يدور من أحداث سبقت وعاصرت وأعقبت يوم الجمعة الماضية ” جمعة الإصرار ”  ببالغٍ من القلق على الوطن ككل, وعلى نتائج الثورة التي كان الوسط في القلب منها مشيرا على أن الوسط  قرر النزول لميدان التحرير للمشاركة في مليونية جمعة الإصرار, للتأكيد على مطالب الثورة المجمع عليها وطنياً, وفى مقدمتها المحاكمات العادلة والناجزة, ووقف الضباط المتهمين بالقتل, وتطهير مؤسسات الدولة من رموز الحزب الوطني المنحل, واتخاذ خطوات جادة في اتجاه العدالة الاجتماعية, وتحذير القائمين على أمور البلاد و على رأسهم المجلس العسكري والحكومة  من التراخي في تنفيذ تلك المطالب .
  وقال الوسط في بيانه إن الشعارات تبدلت من كونها تطالب بمحاكمات عادلة وناجزه, إلى المطالبة بمجلس رئاسي,  وتبدلت اللغة من لغة التحذير للمجلس العسكري والحكومة إلى لغة التخوين  حتى انتهت تلك الشعارات أمس الثلاثاء إلى إعلان تشكيل حكومة يرأسها أشخاص لا علاقة لهم بالثورة من قريب أو بعيد , حيث أن ذلك أدى إلى تغير مسار الثورة من الطابع السلمي إلى أخر ينتهج فيه الثوار مسلك يؤدى إلى عدم الحفاظ على التحالف بين الشعب والجيش الذي كان السبب في نجاح الثورة ..
 واعتبر الوسط أن هذه التصرفات أدت إلى تغير الشكل السلمي للثورة و مظهرها إلى مظهر آخر ومسلك دخيل, أدى إلى قطع الطرقات, واحتلال مداخل ومخارج الشوارع, وإغلاق مجمع التحرير, والحيلولة دون وصول الموظفين إليه, والتعرض للمواطنين الراغبين في قضاء حوائجهم, فضلا عن المشاحنات والمشاجرات التي برز فيها البلطجية بأسلحتهم البيضاء الذي يعيد إلى الأذهان صورة الحزب الوطني المنحل وممارساته  اللا أخلاقية, وكان من أثر ذلك كله إثارة غضب جموع المواطنين مما يحدث في ميدان التحرير، دون تفريق بين ثائر جاد وبين بلطجي مأجور .!
 واعتبر البيان أن تصريحات الدكتور عاصم شرف رئيس مجلس الوزراء تدعو للتفاؤل و الاطمئنان , خاصة انه بدأ بالفعل بالمضي في مسيرة الإصلاح و التنفيذ العملي, وناشد البيان القوى الوطنية والأحزاب والهيئات والائتلافات والشخصيات العامة مراعاة مصلحة الوطن والعمل سوياً على تحقيق مبادئ وأهداف الثورة بعيداً عن التدخل الأجنبي المتحالف مع البلطجة المأجورة .
 و قال المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط , في تصريحات للبديل  انه يجب الحفاظ بكل قوة على التحالف القوى بين الجيش و الشعب , حيث إن هذا التحالف كان السبب الحقيقي في نجاح ثورة 25 يناير , و يجب عدم الدخول في صراع قواتنا المسلحة لأنها كانت السبب في التصدي لجميع محاولات إفشال الثورة, وفيما يتعلق بالإعلان عن اسم الدكتور محمد البرادعي رئيسا للوزراء

تظاهر المئات من أهالي إمبابة أمام مستشفى الشرطة والتي تقع في طريق مسيرتهم التي إنطلقت مساء اليوم من شارع طلعت حرب بجوار مطعم البرنس، متجهة إلى ميدان التحرير.
وتوقفت المسيرة أمام مستشفى الشرطة وردد المشاركون فيها هتافات تندد بسياسات الشرطة مثل “الداخلية بلطجية” و” عيسوي يا وزير التعذيب إرحل زي العادلي حبيب”.
وقالت مصادر للبديل إن مجموعة من ضباط وأفراد الشرطة المكلفة بحراسة المستشفى أحاطت بأبوابها لتأمينها, وهو ما دفع المشاركين في المسيرة للتحرك تجنبا لحدوث أية إشتباكات بين الجانبين.
وكان عدد من المشاركين في المسيرة قد أوضحوا في وقت سابق أن هدفها هو تصحيح صورة الثوار المعتصمين بالميدان أمام الرأي العام بعد حملات التشويه التي قام بها الاعلام المصري، ووصفهم بالبلطجية، بالاضافة لحشد المواطنين للإعتصام بالتحرير.
وهتف المتظاهرون قائلين “وحياة دمك يا شهيد .. ثورة ثورة من جديد” و”مش عايزين فلوس ولا عيش .. اطلع بره السلطة يا جيش” و”المحاكمة المحاكمة .. العصابة لسه حاكمة” و”أول مطلب للثوار .. هو اعدام الطيار”.
قال الدكتور عمرو حمزاوى وكيل مؤسسى حزب مصر الحرية، إن أفضل القرارات التى يجب اتخاذها حينما نكون فى حالة من الغموض والضبابية، وهو البحث عن الأشياء "اللى احنا مش عايزينها"، ونقوم بتغييرها ونبقى على ما نريده، مؤكدًا على أن أول حاجة "مش عايزنها" خلال هذه الفترة هى ألا يفقد التظاهر والتعبير عن الرأى الطابع السلمى الذى ميز الثورة المصرية منذ اللحظة الأولى، مهما مورس من عنف ضد المتظاهرين.

وشدد الناشط السياسى عمرو حمزاوى خلال الندوة التى عقدت مساء أمس، بقاعة النهر بساقية الصاوى، وأدارها المهندس محمد الصاوى والصحفية ماجى الحكيم على أنه يرفض ما سمع خلال الأيام الماضية من دعوات لإغلاق المنشآت الحيوية فى مصر، مثل قناة السويس، ومجمع التحرير والمترو وبعض الطرق الحيوية فى أنحاء الجمهورية، لافتًا إلى أنه من خلال تواجده فى ميدان التحرير أول أمس حتى الخامسة صباحًا، وجد أن غالبية المعتصمين يرفضون تهديد المنشآت الحيوية، مؤكدًا على أن هناك مجموعة صغيرة تحاول جذب الكثير المتظاهرين لخانة بعيدة عن القانون والطبيعة السلمية للثورة.



وتطرق حمزاوى إلى المطالب التوافقية التى اجتمعت عليها قوى الشعب فى خروجها لاعتصامات يوم الجمعة الثامن من يوليو، وقال: لو استطعنا أن ننتزع موافقة عليها من المجلس العسكرى ومجلس الوزراء فسوف تتقدم مصر خطوة إلى الأمام، ويمكننا أن نبنى مستقبل مصر على أساسها.

وأوضح حمزاوى، أن بيان المجلس العسكرى الذى ألقاء اللواء محسن الفنجرى لم يجب إلا على أربعة مطالب من مطالب مظاهرات 8 يوليو، وكان أولهم هو أنه ما دام الرئيس السابق وأعوانه لن يحاكموا أمام قضاء عسكرى، فمن باب أولى أن يحاكم المواطن المدنى أمام القضاء المدنى، وثانيًا أنه لا يوجد جدول زمنى لما سيحدث فى مصر خلال الفترة المقبلة من إصلاح وإعادة هيكلة القطاع الأمنى، مؤكدًا على أن هذا المطلب لا يصح فيه اتخاذ قرار بإقالة كافة المتطورين، ولأنه فى الأساس إجراء غير قانونى، فلا يمكن إقالة المتشبه فى تورطه إلا إذا ثبت تورطه بالفعل، مشددًا على ضرورة تطبيق معيار سيادة القانون وأن يفعل مع المتورطين فى قتل المتظاهرين وانتهاك حقوق الإنسان، وألا يتم التحقيق معهم دون إيقافهم عن العمل إلى حين أن ينتهى التحقيق.



وأضاف: أما المطلب الثالث، فهو أن يضمن الشعب محاكمة رءوس النظام السابق محاكمة عادلة وعاجلة، وهذه المحاكمات تحتاج إلى جدول زمني، وكنا نتصور أن هذا الملف سينتهى خلال ستة أشهر، ولكننا لم نسمع عنه إجابة أيضًا، أما المطلب الرابع، فكان حول أهمية وضع منهجية واضحة للتعامل مع القضايا الاجتماعية، ووضع حد أدنى للأجور، وإعادة النظر فى الموازنة والعمل على معالجة الفقر والبطالة والعشوائيات وسوء الخدمات المقدمة للمصريين، فمثلاً نحن لا نعرف نسبة المخصصات الأمنية، وهل من الممكن أن نعيد النظر فيها ونقوم بنقل مخصصات من قطاع لآخر، أم لا؟، ولم نسمع كلامًا عن هذا المطلب أيضًا.

وفى تعليقه على الاستجابة لمطلب إعطاء أسر الشهداء حقوقهم، قال حمزاوى إنه من العيب أن أسر الشهداء والمصابين لم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن، كما أنه من المعيب جدًا أن يكون هناك فرق بينهم فيحصل أسر شهيد أو مصاب فى محافظة ما على مبلغ معين، وفى مكان آخر يحصلون على أقل منه، فيحدث ما رأيناه أمام مسرح البالون، وفى الحقيقة هؤلاء معهم حق، ما دامت لا توجد معايير ومنهجية واضحة فى كيفية التعامل مع أسر الشهداء وتكريمهم.



ورأى حمزاوى، أن أفضل ما فى البيان العسكرى هو الحديث عن وثيقة تحدد المبادئ الحاكمة للدستور الجديد وضوابط اختيار أعضاء الجمعية العمومية لكتابته تتسم بالتوافقية وألا تكون ذات لون واحد، وأضاف: أنا أرى أننا أضعنا أكثر من ستة أسابيع فى نقاش عقيم حول الدستور أولاً أم الانتخابات أولاً، وهذا النقاش انتهى بمجرد إجراء الاستفتاء، وبما أننا قبلنا المشاركة فى اللعبة فعلينا جميعًا الالتزام بقواعدها، وألا نطالب أيضًا بإقصاء إحدى الحركات أو الأحزاب عن السياسية، مؤكدًا على أن انفراد أى حزب بالبرلمان مهما كان يتسم بالديمقراطية فلن يفيد مصر.

وطالب حمزاوى الحاضرين بألا يقتنعوا بما يحاول الإعلام أن يفرضه عليهم بسؤاله "إحنا ليه بنعتصم؟"، وقال أنه لولا الشارع ما تمت الاستجابة لهذه المطالب، فما دمنا نعيش بلا برلمان يمثل ويجسد الإرادة الشعبية فسيبقى الشارع هو أداة الضغط السلمية لتحقيق أهداف الثورة.



وشدد حمزاوى على رفضه لخطاب التشكيك فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، موضحًا "أنا لست راضيًا عن عدم تنفيذ الأربع مطالب الباقية، ولكنى بموضوعية شديدة أرى أن المجلس ملتزم بأداء مهمة وطنية وأنه ينقل السلطة التنفيذية والتشريعية بعد الانتخابات، أما التشكيك فى المجلس فلا معنى له، ومن حقنا أن نختلف معه سياسيًا دون تخوين، فمثلاً أنا لا أعرف كيف يصدر قانون يجرم حق التظاهر فى بلد قامت بثورة وأشاد العالم بها، هذا القانون لا بد وأن يعاد النظر فيه، وقانون الأحزاب أيضًا صدر بدون تشاور مع قوى الشعب، فجعل مكون رأس المال أعلى من مكون الرأى والفكر فى تأسيس الأحزاب لا بد أيضًا وأن يعاد النظر فيها، وأختلف فى مجمل الأداء فى الفترة الأخيرة وكان هناك تعثر فى الحركة، وفى المقابل علينا أن نستغل الشارع كورقة ضغط سلمى لتحقيق مطالبنا دون إعاقة سير المنشآت الحية وتخوين المجلس والتشكيك فيه، وهو ما سيفرز لنا جبهتين وسنفتح الباب لتطورات خطيرة جدًا".

وقال: إن فخ التشكيك من الممكن سوف يوصلنا إلى سماع لغة تهديد ووعيد أكثر من التى سمعناها وكان مبالغ فيها بصورة عامة من وجهة نظري، لو أردنا عدم الوقوع فى "خية" التأثير على المنشآت الحية والتشكيك فى المجلس العسكرى فلا نخلق انقسام بين القوات المسلحة وبين الشعب.

وأكد حمزاوى على أنه من حق الشعب أن يضمن وجود حكومة قادرة على إدارة شئون البلاد فى المرحلة الانتقالية، فالمائة يوم الماضية فى تاريخ الحكومة لا ترتقى لطموحات الثورة، فلم نر وزارة "اشتغلت بجد" بحجة أنها حكومة انتقالية، فأصبحت مسوغ للتهرب من التوقيع على القرارات، لا يجب أن فهم أن المرحلة الانتقالية لا تجتهد بعملها السياسى والتنفيذى فى هذه المرحلة، وعلى الحكومة أن تستثمر صلاحياتها جيدًا بعدما تأكدنا من أنها مدعمة، فعندما هتف المتظاهرون فى التحرير طلبًا بحكومة جديدة وإقالة الجديدة جاء نابعًا من ضعف البيانات التى خرجت علينا بها.
فى تحرك مفاجئ لتوحيد صفوف القوى السياسية بما فيها مرشحى الرئاسة، عقد ما يزيد عن 30 شخصية سياسية بحضور أربعة من مرشحى الرئاسة، اجتماعا مغلقا استمر أكثر من ساعتين فى نقابة الصحفيين لبحث الخروج بموقف مشترك، حيث شارك فى اللقاء حمدين صباحى، عمرو موسى، المستشار هشام البسطويسى وأيمن نور.

واتفق كل من حمدين صباحى وأيمن نور على استمرار الاعتصام والمليونيات، بينما طالب عمرو موسى بفرصة لحين معرفة التغيير الوزارى، واقترح المشاركون تشكيل حكومة ائتلافية تحظى بصلاحيات كاملة، مؤيدين جميعا ضرورة تحقيق مطالب الثورة.

وأكد حمدين: الشعب فى وادى واللى بياخدوا القرار فى وادى" مقترحا تشكيل حكومة ائتلافية تضم المدارس السياسية الأربعة والقوى المجتمعية المعبرة عن الشعب المصرى، مؤيدا الاعتصام السلمى بميدان التحرير وكافة الميادين بالمحافظات حتى تحقيق مطالب الثورة دون تعطيل للعمل.

وأضاف أن اللقاء بين القوى السياسية ومرشحى الرئاسة يهدف لبلورة 3 نقاط أساسية تتمثل فى تحقيق المطالب الواضحة والشراكة فى اتخاذ القرار ووضع جدول زمنى واضح لتنفيذ المطالب التى تتركز فى التطهير وعودة الأمن و"أكل العيش" على حد وصفه عبر تحقيق العدالة الاجتماعية وحد أدنى وأقصى للأجور.

واقترح الدكتور أيمن نور مؤسس حزب الغد، استمرار الضغط الشعبى من خلال تنظيم مليونيات كل جمعة لتحقيق المطالب، معربا عن رفضه لمقترح صباحى بتشكيل حكومة ائتلافية، وقال نور إن الغد لن يشارك فى الحكومة الانتقالية، معتبرا أن أيا من أعضاء وقيادات الحزب التى ستقبل بأى وزارة فى إجازة مفتوحة من الحزب على حد قوله.

وحذر نور المجلس العسكرى من اللجوء لأى من أعمال العنف ضد حق التعبير قائلا "لن نفرط فى ذلك المكسب الوحيد الذى خرجنا به من ثورة 25 يناير".

ومن جانبه، أيد عمرو موسى الزخم الثورى لتحقيق مطالب الثورة، مؤيدا حرية التعبير السلمى دون اللجوء للتخريب، محذرا من حدوث ردة على الثورة، ولم يبدى موسى موقفا واضحا من مطالب بعض القوى السياسية بإقالة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، حيث قال "فى رأيى ننتظر التعدى الوزارى، مقترحا تشكيل حكومة سياسية ذات صلاحيات تمكنها من قيادة الأمور".

وأكد النائب السابق علاء عبد المنعم القيادى بحزب الوفد، أنهم اتفقوا على استمرا الاعتصام تحت مبرر أن بيان المجلس العسكرى وبيانى الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء لم يحققوا الحد الأدنى من المطالب حتى الآن حتى يكون سبب لفض الاعتصام.

وناقش المشاركون طرح آلية التعامل فى الفترة المقبلة، وهل سيتم التصعيد أم لا، واقترح بعض الحضور وضع جدول زمنى يتم طرحه على الجهات المسئولة سواء المجلس العسكرى أو حكومة شرف، متضمنا تنفيذ مطالب الثورة.

ووجه الحضور من القوى السياسية ومرشحى الرئاسة، هجوما لاذعا للهجة التى تم بها بيان المجلس العسكرى أمس، منتقدين مضمون بعض الجمل الغير مفهومة على حد قول سامح عاشور رئيس الحزب الناصرى.

وأكد سامح عاشور رئيس الحزب الناصرى لليوم السابع، أن جميع الحضور اتفق على المطالبة بتشكيل حكومة سياسية ائتلافية تبدأ بتغيير رئيس الوزراء وليس حكومة "تكنوقراط"، بالإضافة إلى المطالبة بإعادة بناء الشرطة وإحالة الرئيس المخلوع حسنى مبارك على محاكمة عسكرية، فيما يخص إطلاق الرصاص على المتظاهرين الأمر الذى تسبب فى قتل المئات منهم، وأكد عاشور أن القرارات التى تضمنها بيان المجلس العسكرى وبيان شرف ليس لها أى قيمة.

وقال النائب مصطفى الجندى، القيادى بحزب الوفد، إن اللقاء يهدف إلى توحيد رؤى القوى السياسية من الإحداث الراهنة، بعد أن شهدت تلك القوى خلاف فى الرؤى من تلك الأحداث الفترة السابقة، مضيفا أن توحيد تلك الرؤى يهدف إلى النهوض بالمرحلة الانتقالية الراهنة إلى الاستقرار والأمن لما يطالب به الشعب.

من جانبه قال أمين إسكندر، وكيل مؤسسى حزب الكرامة، إنهم اجتمعوا لتحليل المشهد السياسى ووضع خطة بآليات واضحة للعمل عليها خلال الفترة القادمة بما يحقق مطالب 25 يناير كاملة، ويرى إسكندر، ضرورة تشكيل حكومة جديدة مع اختيار رئيس وزراء جديد دون عصام شرف.

وكان من الشخصيات السياسية المشاركة كلا من جورج إسحق، جمال فهمى، المخرج خالد يوسف، سامح عاشور، د.أسامة الغزالى، سكينة فؤاد، ود.عمرو حمزاوى ود.حسام عيسى، ومصطفى الجندى والفنان خالد النبوى، وممثلى ائتلاف شباب الثورة.
تقاصيل دقيقة كشفها عدد من النشطاء من شباب الثورة خلال لقائهم برئيس مجلس الوزراء عصام شرف فى جلسة مغلقة فى بيته، حيث صرح الناشط السياسى علاء عبد الفتاح عبر حسابه على تويتر أنه ومجموعة من الشباب ضمت وائل غنيم وإبراهيم الهضيبى وأحمد راغب ووائل خليل، تلقينا دعوة لاجتماع غير رسمى مع الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، مساء أمس، فى منزله.

وأكد أنهم ذهبوا بصفتهم الشخصية وليس مفوضين أو متحدثين باسم الميدان، حاولنا خلال اللقاء نقل فهمنا للحظة ولمطالب المعتصمين، وكان رئيس الوزراء قد قابلنا بترحاب شديد وأكد على أن كل المطالب جارى تنفيذها وأنه ملتزم بتنفيذ كافة المطالب التى ألقاها فى البيانين، وأنه يمتلك كافة الصلاحيات فى تشكيل الوزارة، وأن الوزارة الجديدة ستكون وزارة مختلفة.

وأشار علاء عبد الفتاح إلى أن الاجتماع مع شرف تناول عرض المطالب، ولماذا هى ملحة للشارع الآن، وما هى التصورات المختلفة عن طرق وآليات تنفيذها، وتحدثنا عن صلاحيات رئيس الوزراء، ولم أحدد عما إذا كان شرف يريد أو مستعد لمعركة ينتزع فيها صلاحيات أوسع من الصلاحيات الطبيعية لرئيس الوزراء.

وأكد علاء عبد الفتاح، أن كل تركيز شرف حاليا هو تشكيل الوزارة الجديدة، وحاولنا توصيل أهمية أن تكون الوزارة القادمة وزارة ثورية، وقوية وتنفذ كافة المطالب الشعبية، وأضاف أننا تحدثنا أيضا عن وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وأكد عبد الفتاح، أن الثوار مستمرون فى الاعتصام وشرف لم يطلب منا فض الاعتصام، مضيفا على الرغم من احترامى لشخص عصام شرف إلا أنى غير مطمئن من تنفيذ كافة المطالب وهل يستطيع شرف انتزاع المطالب من المجلس العسكرى أم لا.

وأضاف أن عصام شرف يحترم سيادة القانون إلى أقصى حد، وأشار إلى أن شرف قال لهم إنه ناشد القضاء حتى لا يتعدى على استقلال القضاء، لافتا إلى أن شرف لم يجد أحدا يقبل وزارة الإعلام حتى الآن.

وأضاف الناشط السياسى وائل خليل على مدونته على الإنترنت، أنه تم عرض سبعة مطالب توافقية وقعت عليها أكثر من 10 أحزاب سياسية و14 حركة سياسية وتم عرضها للدكتور عصام شرف خلال لقاء أمس، والمطالب هى الإفراج الفورى عن جميع المدنيين الذين حوكموا عسكريا وإعادة محاكمتهم أمام القضاء المدنى، وحظر إحالة المدنيين للقضاء العسكرى نهائيا، وإلغاء قانون تجريم الاعتصامات، وإنشاء محكمة مدنية خاصة من القضاة الطبيعيين لنظر قضايا قتل المتظاهرين، وإيقاف جميع الضباط المحالين للمحاكمة عن العمل فوراً، وعلنية المحاكمات وبثها مباشرة لتطمئن قلوب المصريين بأن قتلة المصريين يلاقون محاكمة حقيقية ليكون جزائهم العدل.

وأضاف: ومن بين المطالب التى عرضت على شرف، إقالة وزير الداخلية الحالى وتعيين وزير سياسى مدنى وإقرار خطة علنية وجدول زمنى محدد لإعادة هيكلة الوزارة وإخضاعها لإشراف قضائى كامل، ومحاكمة علنية لمبارك وأركان نظامه عن الجرائم السياسية التى ارتكبوها فى حق مصر وشعبها، وإلغاء اعتماد مشروع الموازنة الحالية وإعداد مشروع موازنة جديدة يواجه بشجاعة مطالب الفقراء من هذا الوطن وعرضه لنقاش مجتمعى واسع قبل اعتمادها، وتحديد صلاحيات محددة للمجلس العسكرى لا تتضارب ولا تنتقص من صلاحيات مجلس الوزراء، وإطلاق يد رئيس الوزراء فى اختيار نوابه و وزرائه ومساعديه، بعد تطهير الحكومة من الوزراء المحسوبين على النظام السابق.

على الجانب الآخر، رفض أى من الناشطين السياسيين الذين شاركوا فى لقاء عصام شرف أمس الإدلاء بأى تصاريح صحفية ، معربين أنهم ذهبوا بصفتهم الشخصية وليس مفوضين من أحد وأنهم ذهبوا لتقريب وجهات النظر وإيصال مطالب المعتصمين وليس من أجل الظهور الإعلامى.
وضع ثوار التحرير الخطة التى ستنفذ الجمعة القادمة، حيث أكد المعتصمون، من أعلى المنصة الرئيسية القريبة من الجامعة الأمريكية، إطلاق اسم جمعة الكفن، كمسمى للجمعة القادمة.

كما أعلنوا قيامهم بتنظيم مسيرات داخل الميدان يحملون خلالها النعوش، وذلك من أجل تذكير المسئولين بالمجلس العسكرى ومجلس الوزراء، فإن هناك شهداء فقدوا حياتهم من أجل التغيير الذى لم يحدث حتى الآن، حسب قولهم.

وأكد المعتصمون تصعيدهم للعصيان المدنى من أجل الضغط لتنفيذ المطالب، ودعوا جميع الأحزاب والائتلافات والحركات السياسية لتوحيد المطالب.

كما طالبوا المستشار محمود الخضيرى، نائب رئيس محكمة النقض السابق، بعمل محاكمات صورية بالميدان، وإصدار أحكام على الرئيس المخلوع ورموز النظام السابق بأرض الميدان.

فيما شهد ميدان التحرير توافد العشرات على الميدان، بعدما انخفضت درجات الحرارة، مرددين هتافات "مسلمين ومسيحيين برده هنفضل مصريين"، "علىّ وعلىّ وعلىّ كمان عمر المصرى ما كان جبان" ،"حقك على يا شهيد يوم إعدامهم دا يوم عيد".
أكد مصدر بالجهاز المركزى للمحاسبات، أنه لا يجوز إقالة المستشار الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز، وفقاً لنص المادة 20 من قانون الجهاز التى تنص على أن "رئيس الجهاز لا يجوز إقالته أو إعفاؤه من منصبه، إلا من خلال تقديم استقالته لرئيس الجمهورية وقبولها".

وأوضح المصدر، الذى رفض نشر اسمه، أن المجلس العسكرى يعرف جيداً قانون الجهاز ويطبق القانون فى جميع الأحوال، ولن يقدم على اتخاذ خطوة غير قانونية على الإطلاق، مشيراً إلى أنه لا يجوز للمجلس إقالة رئيس الجهاز إلا إذا قدم استقالته.

كان اليوم السابع قد نشرت خبرًا صباح اليوم، الأربعاء، يؤكد أن هناك مساعى لترشيح المستشار عادل عبد الحميد خلفاً للمستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات دون ذكر نص المادة 20 من قانون الجهاز التى تؤكد عدم جواز إقالة الملط أو إعفائه من مهام منصبه إلا بعد تقديم استقالته.
طالب حزب الجبهة الديمقراطية في بيان له اليوم –الأربعاء- المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء بإصدار خطة واضحة بتفاصيل معلنة وشفافة لتطهير مجلس الوزراء ووزارة الداخلية والوزارات الحساسة والإعلام والمحافظين.
وطالب الحزب كذلك بتفويض كامل الصلاحيات لمجلس الوزراء لتحقيق أهداف الثورة حتى لا يشعر المواطن أن رئيس الوزراء مكبل اليدين وأن يعلن المجلس الأعلى للقضاء عن خطة واضحة لإعادة هيكلة الإجراءات التي تنظم عمله ليتمتع بالاستقلال التام، ويطهر صفوفه مما يمكن أن يعيق عمله الدءوب على تحقيق العدالة في القضايا الخطيرة التي تمس الفساد السياسي والمالي، واستهداف المتظاهرين، والقصاص لشهداء وجرحى الثورة، بصورة تحفظ للقضاء استقلاله وهيبته كحصن العدالة الحصين في مصر.
وقال الحزب في بيانه أن بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة احتوى على مؤشرات إيجابية ومنها مثلاً وثيقة المبادئ الدستورية، وتصميم المجلس على استمرار الحوار مع القوى السياسية، ولكنه أيضا "احتوى على نبرة تهديد، نربأ بالمجلس أن يقصدها، إيمانا منا بأن التوافق والحوار وإعلاء المصلحة الوطنية، هو السبيل الوحيد للعبور بالوطن الحبيب إلى بر الأمان المنشود".
استمر متظاهرو محافظات مصر في اعتصامهم تأييدا لمعتصمي التحرير، مؤكدين أنهم لن ينهوا اعتصامهم إلا بعد تحقيق جميع مطالبهم، وجاء ذلك بعد خطاب المجلس العسكري الذي وصفه الكثير بالمخيب للآمال.
حيث واصل العشرات من القوى الوطنية والحركات السياسية اعتصامهم لليوم السادس على التوالي في ميدان سعد زغلول بوسط الإسكندرية، حيث قامت كل القوى السياسية بنصب خيم داخل الميدان للاعتصام بداخلها، معلنين عن الاستمرار في الاعتصام المفتوح حتى يتم تنفيذ مطالبهم التي تتضمن سرعة إجراء محاكمة الرئيس المخلوع "مبارك"، والمتسببين في مقتل المتظاهرين أثناء الثورة.
فيما أعلنت الإذاعة الدخيلة لميدان سعد زغلول مساء أمس الثلاثاء عبر الميكروفونات خبر انسحاب جماعة الإخوان المسلمين من المشاركة نتيجة تضارب المطالب.
بينما أعلن الثوار عن دخول 25 ناشطاً سياسياً من حركتي 6 أبريل وحشد الدخول في إضراب عن الطعام، منذ مساء أمس الثلاثاء، مهددين عن تزايد أعداد المضربين عن الطعام خلال المرحلة المقبلة إلى 150 مضرباً.
فى الوقت الذى كان التوتر هو المسيطر على اعتصام  ميدان سعد زغلول، بعد الكشف عن 6 بلطجية بالميدان واتخاذ الإجراءات الأمنية المشددة تحسبا لوجود بلطجية آخرين، فوجئ المعتصمون بعروسان أصرا على الاحتفال بزفافهما داخل الاعتصام أسفل تمثال سعد زغلول، ليتحول الميدان فجأة من ساحة دفاع عن النفس إلى قاعة حفلات مكشوفة، حيث قام المعتصمون بتهنئة العروسين وترديد بعض أغاني المناسبات السعيدة ممزوجة بالأغاني الوطنية، مرددين هتافات "يا مشير يا مشير عريسنا محسش بالتغيير".
ومن ناحية أخرى، دخل متظاهرو الفيوم في اعتصام مفتوح بميدان قارون، وشارك فيه شباب القوى السياسية وأحزاب المعارضة والحركات السياسية، حيث قام المعتصمون بنصب الخيم في الميدان بعد صلاة عصر أمس الثلاثاء وألصقو اللافتات المدون عليها طلباتهم على الخيم والأسوار القريبة من مكان الاعتصام، وذلك في غياب تام لرجال الشرطة ورجال القوات المسلحة من ساحة الاعتصام، وتعرض المعتصمون لانقطاع في التيار الكهربائى طوال أمس من الميدان عن مكان الاعتصام فقط، إلا أن المعتصمين استمروا في اعتصامهم.
كما واصل العشرات من شباب القوى السياسية بأسيوط اعتصامهم لليوم السادس على التوالي بساحة مسجد عمر مكرم، رافضين البيان العسكري الذي أثار جدلا واسعا بين القوى السياسية مطالبين المجلس العسكري بتنفيذ وتحقيق مطالب الثورة ومهددين بإعلان حالة العصيات المدني.
وفي ذات السياق، انضم للمعتصمين عدد من أصحاب المطالب الفئوية من العاملين بحي شرق وغرب مدينة أسيوط وعمال مشروع الكسح المميز ومديرية الصحة والتربية والتعليم وأصحاب المطالب الشخصية وذلك للمطالبة بالتثبيت وزيادة الأجور والمكافآت.
ومن ناحيتها كثفت مديرية أمن أسيوط من التمركزات والخدمات الأمنية من قوات الأمن المركزي والمباحث الجنائية أمام مبنى ديوان المحافظة ومديرية الأمن وفرع الأمن الوطني وذلك بوضع حواجز وسدادات أمنية.
وفي أسوان، شارك قرابت 500 شخص يمثلون القوى السياسية المختلفة التي ضمت ائتلاف شباب الثورة والتحالف الديمقراطي والمجلس الوطني وحركة كفاية وحركة 6 ابريل ومركز هشام مبارك في اعتصام مفتوح في ميدان المحطة بأسوان، ونظموا مسيرة تضامنية مع جموع المعتصمين في ميدان التحرير ومختلف ميادين مصر طافت عدد من الشوارع وانتهت أمام مبنى ديوان عام المحافظة حيث رفع المشاركون شعارات وهتافات تنتقد المجلس العسكري وإجراء محاكمة عاجلة للرئيس المخلوع ونظام الفساد وإقالة الدكتور عصام شرف.
وقام المعتصمون بنصب خيام في ميدان المحطة للاعتصام داخلها خلال الأيام القادمة حتى إشعار آخر، كما قاموا برفع شعارات تتضمن مطالب متعددة منها وضع حد أدنى للأجور وحد أقصى وتطهير القضاء وإقالة النائب العام وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإصدار قرار لمنع رموز الفساد والحزب الوطني من المشاركة في الحياة السياسية لمدة 5 سنوات وتطهير الإعلام.
أما في الأقصر، فقد واصل العشرات من الناشطين وأعضاء الائتلافات والتيارات السياسية اعتصامهم في ساحة معبد الأقصر لليوم السادس على التوالي، مؤكدين  على أن الاعتصام  مفتوح وسيستمرحتى تحقيق مطالب الثوار المشروعة، كما أكدو أن ساحة معبد الأقصر تكاد تكون خالية من أي تواجد أمني منذ ظهر الجمعة وحتى الآن، وأقام المنظمون للاعتصام إذاعة داخلية لبث الأغاني الوطنية بالميدان وواصلوا ترديد الهتافات.
بينما استمر اعتصام العشرات من نشطاء الإسماعيلية بمنطقة ميدان الممر تضامنا مع زملائهم بميدان التحرير لحين تحقيق كل مطالب الثورة.
وأقام المعتصمون خياما بحديقة الميدان للاعتصام بداخله حيث تزداد الأعداد مساءا، وقام النشطاء مساء أمس الثلاثاء بمسيرة إلى قسم ثان الإسماعيلية للمطالبة بفتح التحقيق مع الضباط المتورطين في قتل 13 وجرح 250 من أبناء الإسماعيلية.
طالب حزب الجبهة الديمقراطية في بيان له اليوم –الأربعاء- المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء بإصدار خطة واضحة بتفاصيل معلنة وشفافة لتطهير مجلس الوزراء ووزارة الداخلية والوزارات الحساسة والإعلام والمحافظين.
وطالب الحزب كذلك بتفويض كامل الصلاحيات لمجلس الوزراء لتحقيق أهداف الثورة حتى لا يشعر المواطن أن رئيس الوزراء مكبل اليدين وأن يعلن المجلس الأعلى للقضاء عن خطة واضحة لإعادة هيكلة الإجراءات التي تنظم عمله ليتمتع بالاستقلال التام، ويطهر صفوفه مما يمكن أن يعيق عمله الدءوب على تحقيق العدالة في القضايا الخطيرة التي تمس الفساد السياسي والمالي، واستهداف المتظاهرين، والقصاص لشهداء وجرحى الثورة، بصورة تحفظ للقضاء استقلاله وهيبته كحصن العدالة الحصين في مصر.
وقال الحزب في بيانه أن بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة احتوى على مؤشرات إيجابية ومنها مثلاً وثيقة المبادئ الدستورية، وتصميم المجلس على استمرار الحوار مع القوى السياسية، ولكنه أيضا "احتوى على نبرة تهديد، نربأ بالمجلس أن يقصدها، إيمانا منا بأن التوافق والحوار وإعلاء المصلحة الوطنية، هو السبيل الوحيد للعبور بالوطن الحبيب إلى بر الأمان المنشود".

أخبار الرياضة من شوطها (shootha.com) إقرأ أيضا * بيان الوسط ينتقد شعارات المعتصمين المطالبة بمجلس رئاسي * "المواطن المصري" حزب جديد يتقدم بأوراق تأسيسه للجنة الاحزاب السياسية * العيسوي ينفذ أكبر حركة تنقلات في تاريخ الداخلية تشمل 4 آلاف ضابط * المصريين الأحرار يرفض "الدولة القبطية" ويصف دعاوى صادق بالمهاترات والدسائس * مكي: قرار مجلس القضاء الأعلى مقصور على قضايا الفساد وقتل المتظاهرين * بالصور:اعتصام التحرير في يومه السادس..والمعتصمون يفتحون المجمع * محمد حبيب مرشح لنائب حزب النهضة عقب خروجه من الإخوان بعد 35 عاما بالجماعة * ثوار ماسبيرو يصدرون بيانا يؤكدون فيه أن الشعب هو السيد ولا قدسية إلا لمصر * "صباع الفنجري" يشعل المظاهرات في محافظات مصر * المصريين الأحرار يسير عكس الاتجاه ويرحب ببيان الفنجري ويراه استجابة للقوى السياسية * الأعلى قراءة * الأكثر تعليقا * الأكثر تفضيلا * قبول استقالة يحيى الجمل نهائيا.. وأنباء عن بيان جديد لشرف * عمر حاذق يكتب: عذرا أيها اللواء.. لقد أفسدت كل شيء * المجلس العسكري يناشد الشعب المصري رفض التمويل الخارجي!! * السجن 10سنوات لغالي و5 للعادلي وسنة مع إيقاف التنفيذ لنظيف في قضية اللوحات المعدنية * إبراهيم عيسى يكتب: حراس الثورة * سياسيون : خطاب الفنجري صادم ويعود بنا لنقطة الصفر * المحافظات ترد بالمظاهرات والاعتصامات على بيان المجلس العسكري * شرف يستطلع آراء الجماهير حول الأسماء المقترحة للحكومة الجديدة على صفتحه الرسمية أصدقاؤك يفضلون: أرشيف الدستور * ائتلاف ثورة المحامين والشريعة والقانون وقوى القليوبية يشاركون في جمعة القصاص * القوى الوطنية تتفق علي علانية المحاكمة وسرعتها وتطهير مؤسسة الرئاسة * "الإخوان" تعلق مشاركتها في اعتصام التحرير بمشاركة كل القوى السياسية * خيمة "أم الرشراش" و"أهالي ضباط 8 أبريل"و "أنا مصري" تتوسط ميدان التحرير * الاحتجاجات تنطلق فى مدن مصر فى جمعة "الثورة أولا" المزيد الجبهة يطالب بإصدار خطة لتطهير مجلس الوزراء..ويرفض نبرة التهديد في خطاب العسكر

قال "الحزب الاشتراكى المصرى "ان اعتاد الرئيس المخلوع مبارك كما اعتاد كل نظام ظالم أن يواجه كل سخط شعبى على مصيبة من مصائبه بتقديم كبش فداء يتراوح حجمه بين مسئول كبير ووزير ورئيس وزراء حسب حجم المصيبة ومقدار السخط الشعبى، ويبدو أن المجلس العسكرى يتبع نفس السياسة بالاستجابة لمليونيات "الثورة أولا" بالحديث عن تغيير وزارى وتغيير للمحافظين، دون حديث جدى عن تغيير السياسات المتسببة فى هذه الثورة الجماهيرية.
كما اشار ان اليوم الخامس منذ جمعة الثورة أولا، يتضح نضج الحركة الثورية الجماهيرية التى لا يخدعها الحديث عن تغيير الأشخاص عن مطالبها الرئيسية بإلغاء المراسيم بقوانين المقيدة للحريات وللمحاكمات العسكرية للمدنيين والإفراج عن المدنيين الذين حوكموا بمحاكم عسكرية وإعادة محاكمتهم مدنيا، ومحاكمة سريعة لرموز النظام وغيرها من المطالب الديمقراطية، وتستمر فى اعتصاماتها وتتسع تدرجيا المدن المشاركة وجمهور المشاركين.
و اوضح الاشتراكى المصرى ان النموذج البارز لرفض الحكم العسكرى المدنى لتغيير السياسات هو رفض تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع أساسى الأجور وفق حكم المحكمة وتعديل الموازنة لزيادة نصيب التعليم والصحة بحجة رديئة هى عدم توافر موارد مالية. ولا يعكس هذا الرفض إلا الانحياز للأغنياء ورفض المساس بامتيازاتهم والإصرار على أن الأموال غير موجودة للفقراء فقط! لهذا يصر الشعب على المطالب الثلاث التى طرحها وتوفر موارد ولا ينقصها إلا إرادة سياسية بوقف الانحياز للأغنياء على حساب الفقراء.
الشعب يريد إسقاط الفساد وإقرار نظام للعدالة الاجتماعية يستجيب لاحتياجات الفقراء على حساب المدللين من كبار الموظفين والمستثمرين. ومن سخرية القدر أن نطالب فى مصر، الدولة الفقيرة "بسياساتها" المساواة بأمريكا فى ضرائبها على الأغنياء ورواتب قيادات جهازالدولة فيها. كفى عبثا بمطالب الجماهير فهذا يؤجج غضبها ويشعل ثورتها. لن تستكين الثورة قبل الاستجابة لمطالبها بالجدية الواجبة.
نفي مصدر عسكرى للدستور الأصلي ما بثته وكالة رويترز عن تحديد نوفمبر القادم موعدا للانتخابات التشريعية وقال أن ما ذكرته منسوبا إلى مصدر عسكرى هو في الحقيقة مصدره جزء من تصريحات اللواء ممدوح شاهين فى المؤتمر الصحفى الذي عقد أول أمس الثلاثاء وقامت الوكالة بعمل تحليل والخروج بإستنتاجات نسبتها لمصدرعسكرى.

وكان مساعد وزير الدفاع عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين قد أجاب عن سؤال عن الإنتخابات  في المؤتمر الذى عقد لتوضيح بيان اللواء محسن الفنجرى الأخير والتعليق على تداعيات وتطورات الأزمة السياسية الراهنة حيث ذكر أن الدعوة للانتخابات ستكون قبل نهاية سبتمبر المقبل.

وقال المصدر العسكرى انه من المعلوم أن إجراءات التسجيل لأسماء المرشحين وتنظيم الحملات والطعون تستغرق بين 6-8 اسابيع وهوما دفع رويترز للخروج بإستنتاج إجراء الانتخابات في نوفمبر. وأضاف المصدر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ملتزم بالبدء في تسليم البلاد إلى سلطة مدنية وأكد أن جميع المؤشرات تشير أن العملية ستسير وفقا للخطة التى اعلنها المجلس العسكرى من البداية لتنظيم عملية الانتخابات التشريعية القادمة.

أخبار الرياضة من شوطها (shootha.com) إقرأ أيضا * بيان الحزب الاشتراكي المصري..تغيير السياسات قبل الأشخاص * بيان الوسط ينتقد شعارات المعتصمين المطالبة بمجلس رئاسي * "المواطن المصري" حزب جديد يتقدم بأوراق تأسيسه للجنة الاحزاب السياسية * العيسوي ينفذ أكبر حركة تنقلات في تاريخ الداخلية تشمل 4 آلاف ضابط * المصريين الأحرار يرفض "الدولة القبطية" ويصف دعاوى صادق بالمهاترات والدسائس * الجبهة يطالب بإصدار خطة لتطهير مجلس الوزراء..ويرفض نبرة التهديد في خطاب العسكر * مكي: قرار مجلس القضاء الأعلى مقصور على قضايا الفساد وقتل المتظاهرين * بالصور:اعتصام التحرير في يومه السادس..والمعتصمون يفتحون المجمع * محمد حبيب مرشح لنائب حزب النهضة عقب خروجه من الإخوان بعد 35 عاما بالجماعة * ثوار ماسبيرو يصدرون بيانا يؤكدون فيه أن الشعب هو السيد ولا قدسية إلا لمصر * الأعلى قراءة * الأكثر تعليقا * الأكثر تفضيلا * قبول استقالة يحيى الجمل نهائيا.. وأنباء عن بيان جديد لشرف * عمر حاذق يكتب: عذرا أيها اللواء.. لقد أفسدت كل شيء * إبراهيم عيسى يكتب: حراس الثورة * المجلس العسكري يناشد الشعب المصري رفض التمويل الخارجي!! * سياسيون : خطاب الفنجري صادم ويعود بنا لنقطة الصفر * المحافظات ترد بالمظاهرات والاعتصامات على بيان المجلس العسكري * كما انفردت جريدة "التحرير".. شحاته يوقع للزمالك بربع مليون جنيه شهريا * عشرات الألاف ينظمون مسيرة من ميدان التحرير إلى مجلس الوزراء أصدقاؤك يفضلون: أرشيف الدستور * المئات يشاركون في مظاهرات الإسماعيلية وسيناء * العيسوي يدرس تعيين 10 آلاف محامي بأقسام الشرطة كـ"معاوني ضبط" * ائتلاف ثورة المحامين والشريعة والقانون وقوى القليوبية يشاركون في جمعة القصاص * القوى الوطنية تتفق علي علانية المحاكمة وسرعتها وتطهير مؤسسة الرئاسة * "الإخوان" تعلق مشاركتها في اعتصام التحرير بمشاركة كل القوى السياسية المزيد مصدر عسكرى ينفي تحديد موعد الانتخابات التشريعية

في كتابه «الاحتفال بالسيطرة المدنية للجيش» لمؤلفه Eliot Cohen الذي اعتبره جورج بوش الابن كتابا اسياسيا ومهما في استراتيجيته العسكرية والمدنية له ولمستشاريه السياسيين والعسكريين من اليمين الاميركي المتطرف, والذي كان يحمله تحت ابطه في البيت الابيض متباهيا أمام مستشاريه بأنه يقرأ هذا الكتاب وينفذ ما جاء فيه رغم انه معروف عنه انه لا يقرأ ولا يشاهد التلفزيون بعكس سلفه الرئيس بيل كلينتون. يذكر الكاتب اليوت كوهين الدول والمنظمات الشرق اوسطية المستهدف تدميرها وهي:



1 – الجزائر 2 – ليبيا 3 – مصر 4 – السودان 5 – لبنان 6 – سوريا 7 – العراق 8 – السعودية 9 – ايران 10 – حزب الله 11 – حماس 12 – السلطة الفلسطينية 13 – والاسلام المتطرف.

هكذا وضعت خطة للقيام بحرب كبيرة في الشرق الاوسط دون سبب مباشر لضرب هذه الدول ضربات مميتة وقاتلة, وليس فقط التجريد من السلاح لمراكز التطرف هذه وذلك لتؤكد لهذه الدول بأن محاربة الولايات المتحدة الاميركية او اسرائيل هو بمثابة انتحار ولكي تفهم ان عليها ان تكون موالية للولايات المتحدة الاميركية والتوجه مهرولة نحو السلام مع اسرائيل, هذه الخطة كانت وضعت في زمن حكومة رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو الاولى تحت عنوان:

A CLEAN BREAK: ANEW STRATEGY FOR SECURING THE REALM

القراءة المتأنية للعقيدة التي وضعها تشيني – ولفووتز في هذا التقرير PROJECT FOR THE NEW AMERICAN CENTURY تبين ان الخطة تدعو الولايات المتحدة لان تحكم العالم.. انها تدعو للسيطرة على الأصدقاء والأعداء معا انها تدعو الولايات المتحدة ان لا تكون اكثر قوة فحسب، او الأكثر قوة، بل الأكثر قوة بصورة مطلقة. ان الولايات المتحدة تحاول التحرك من العراق الى ايران وتحاول تقوية مركزها في تركيا واوزباكستان كمكان استراتيجي بشأن احتياطي البترول في بحر قزوين (المكان الذي تحاول الصين باستماتة الاستثمار فيه) وبالسيطرة على منابع البترول تحاول اميركا السيطرة على الاقتصاد العالمي للخمسين سنة القادمة.

ولكي تبرر الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة فانها ترحب لا بل تدعم عدم الاستقرار والفوضى وتدعو له بشكل مكشوف, وبهذه الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة وبما فيه من تهديد بحرب اهلية كما حدث ويحدث في عدة دول عربية وشرق اوسطية, والمناخ الدائم من الخوف قد بدأ في الماضي القريب ويبدو الان اسهل طريقة لتجميع قوة دولية سياسية حول جهاز عسكري قوي واقتصاد حرب دائمة كما دعا اليه اليمين الاميركي المتطرف ويدعو اليه الآن في وسائل الاعلام الاميركية.

ان العجز الدائم في الاقتصاد الاميركي, والمديونية المتراكمة والصرف باكثر من المدخول في الموازنة المالية الاميركية بسبب قيامها في حروب في الدول الاخرى وبناء القواعد العسكرية فيها سوف يسبب بانهيار الدولة الاميركية وانتحارها ما لم تقم الحكومة الاميركية وبشكل سريع بتغيير جذري في سلوكها (كما حدث في اميركا في اعوام 2008 و2009 و2010).

وفي كتاب بات بوكانان WHERE THE RIGHT WENT WRONG وترجمته «حيث اخطأ اليمين» يقول الكاتب وهو مرشح رئاسي سابق وصاحب لسان يخافه كثير من اليمين المتطرف واللوبي اليهودي: «ان السياسة الاميركية قد تم اختطافها من قبل اللوبي اليهودي الاميركي. لقد باعت اميركا روحها للشيطان. لقد تنازلت اميركا عن مبادئها واستبدلتها بمقولة القوة هي الحق.. وبحجة نشر الديمقراطية تعطي اميركا لنفسها الحق في التدخل في أي مكان في العالم لفرض الديمقراطية. ان اميركا بحاجة الى سياسة خارجية تُدار في اميركا وليس في تل ابيب او منظمة «الايباك» او في منظمات يهودية اخرى.

وهكذا خططت اميركا واسرائيل لنشر الفوضى العارمة في الشرق الاوسط الكبير والجديد ولكنها تفاجأ بالثورة الشبابية والشعبية العارمة في كل من تونس ومصر.

والسؤال الملح الان هو ما هي اسباب هذه الثورة الشبابية في كل من تونس ومصر؟ واعتقد جازماً بأن أسباب هذه الثورة القوية العارمة تكمن في النقاط الهامة التالية:

1) المخزون المتراكم من الذل والظلم والقهر وقمع الحريات والفساد والفقر والبطالة والتخلف بكافة اشكاله السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية.

2) غياب العدل والعدالة الاجتماعية، وعدم التقيد بالقوانين والتشريعات الضامنة لحقوق المواطنين وامنهم وعدم جدية الانتخابات التشريعية والبلدية والنقابية وغيرها.

3) الاستعمار بكل ما فيه من ذل وظلم وقهر واستبداد وهيمنة منذ عام 1917 ومرورا بأعوام 1947، 1948، 1956، 1967، 1973، 2006، 2008 من قبل بريطانيا وفرنسا والآن من قبل الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل.

4) الاحتلال الاسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة ماليا وعقائديا لأراضي فلسطين وأراضي سوريا ولبنان، والخوف العربي الدائم من التوسع والزحف الاسرائيلي المتواصل لتحقيق حلمها الكبير والخطير: «من النيل الى الفرات ارضك يا اسرائيل».

5) الاستسلام والتنازلات العربية المجانية لاسرائيل واميركا والتفريط بحقوقها وغياب الضغط المباشر وغير المباشر خاصة على اميركا لتأمين حقوق الشعب الفلسطيني في القدس والحدود وحق العودة والمياه وحق الشعب الفلسطيني في قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على ترابه الوطني وعدم مقاضاة اسرائيل في المحافل والمحاكم الدولية لعدم تنفيذها أي من قرارات هيئة الامم المتحدة ومجلس الأمن منذ عام 1947 وحتى الآن.

6) الاحتلال الاميركي للعراق بقوة السلاح واذلال الشعب العراقي وقتله وتدمير بنيته التحتية خدمة لاسرائيل (لانها القوة العسكرية الوحيدة التي كانت اسرائيل تحسب حساباها)، والاعتداء الاسرائيلي المتكرر على لبنان وكذلك مذابح اسرائيل الشنيعة في قطاع غزة والتهويد المتواصل للقدس الشريف والتهديد الاسرائيلي والاميركي المتواصل لسوريا وايران.

7) التخبط في معرفة من هم الاصدقاء ومن هم الاعداء ومعاملتهم بالمثل، وعلى سبيل المثال وليس الحصر: كيف تكون علاقات الدول العربية جيدة مع بريطانيا وهي السبب الاساسي لمعظم مشاكلها؟ وكيف تكون علاقات الدول العربية مع اميركا جيدة وهي السبب الرئيسي في دعم احتلال وتوسع اسرائيل في العالم العربي؟

هل غاب عن العقل العربي معرفة من هي الدول الصديقة ومن هي الدولة العدو؟

8) كيف تقبل الدول العربية (وهي 22 دولة وعائدات بترولها ضخم جدا) ان لا يكون فيها قوة نووية لمعادلة قوة اسرائيل النووية(لدى اسرائيل 300 رأس نووي وهايدروجيني ونيوتروني واشعاعي وصواريخ لنقل هذه الرؤوس الى محيطها في الشرق الاوسط).

9) كيف تقبل الدول العربية منذ عام 1967 عدم تنفيذ اسرائيل لقرارات مجلس الأمن (242) و (338) والقرارات الاخرى؟ وكيف تقبل الدول العربية ان تكون عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الاخرى عملية خداع وكذب وسراب وملاهاة كبرى؟

وكيف تسكت الدول العربية على الفيتو الاميركي المتكرر في مجلس الامن لصالح اسرائيل وعدم مساءلتها دولياً؟

وما هو الدرس الذي يمكن تعلمه من الاحداث المذهلة في تونس ومصر وليبيا ؟ الدرس هو كما قال جيمس زغبي (مؤسس ورئيس المعهد العربي - الاميركي - بواشنطن) في مقال في جريدة الرأي في 14/2/2011 ان صوت الرأي العام العربي قد بات مهماً، ومهماً جداً، ويضيف الكاتب الاميركي المحب للعالم العربي «فقد ادخلوا (الشباب) عاملاً تحويلياً جديداً في المعادلة السياسية للمنطقة. فلن يكون من الممكن بعد الان للولايات المتحدة العمل والتصرف وكأن الرأي العام العربي غير موجود. ولن يكون ممكناً لها بعد الان فرض ما تشاء من سياسات على شعوب المنطقة، وتوقع ان تلك الشعوب سوف تقبل بها من دون نقاش.

ولن يكون بمقدورها بعد اليوم اخذ السجال الاسرائيلي الداخلي او اراء الرأي العام الاسرائيلي في الحسبان وتجاهل السجال الداخلي والرأي العام في الدول العربية.
بسم الله الرحمن الرحيم

بيـان صـادر عن حزب الوسط

بشـأن الأحـداث الأخيرة

 
يتابع حزب الوسط ما يدور من أحداث سبقت وعاصرت وأعقبت يوم الجمعة 8/7/2011م  ببالغٍ من القلق على الوطن ككل, وعلى نتائج الثورة التى كان الوسط فى القلب منها .

 وإذ قرر الوسط النـزول إلى ميدان التحرير للمشاركة فى مليونية 8/7/2011م, فإنما كان ذلك للتأكيد على مطالب الثورة المجمع عليها وطنياً, وفى مقدمتها المحاكمات العادلة والناجزة, ووقف الضباط المتهمين بالقتل, وتطهير مؤسسات الدولة من رموز الحزب الوطنى المنحل, واتخاذ خطوات جادة فى اتجاه العدالة الاجتماعية, وتحذير القائمين على أمور البلاد ( المجلس العسكرى والحكومة ) من التراخى فى تنفيذ تلك المطالب .
 وقد كانت المليونية كعادتها رائعة بسلميتها وحضاريتها, على النحو الذى وصف وبحق على أن يوم الجمعة 8/7/2011م هو اليوم التاسع عشر للثورة .
  بيد أنه ومع جنوح الظلام وعودة معظم المشاركين فى المليونية, تبدلت الشعارات من كونها تطالب بمحاكمات عادلة وناجزة, إلى المطالبة بمجلس رئاسى ! وتبدلت اللغة من لغة التحذير للمجلس العسكرى والحكومة إلى لغة التخوين ! حتى انتهت تلك الشعارات أمس الثلاثاء إلى إعلان تشكيل حكومة يرؤسها أشخاص لا علاقة لهم بالثورة من قريب أو بعيد .

 وعلى نحوٍ آخر تبدل المظهر الحضارى للثورة المصرية التى بدأت فى 25 يناير بسلميتها ورمزيتها التى لم تصل إليها ثورة فى العالم, إلى مظهر آخر ومسلك دخيل , تبدى فى قطع الطرقات, واحتلال مداخل ومخارج الشوارع, وإغلاق مجمع التحرير, والحيلولة دون وصول الموظفين إليه, والتعرض للمواطنين الراغبين فى قضاء حوائجهم, والقادمين من أقاصى مدن الدلتا والصعيد فى ظروف صيف قائظ ونفوس ملتهبة, ناهيك عن المشاحنات والمشاجرات التى برز فيها البلطجية بأسلحتهم البيضاء ومظهرهم المقزز الذى يعيد إلى الأذهان صورة الحزب الوطنى المنحل وممارساته اللاأخلاقية, وكان من أثر ذلك كله إثارة غضب جموع المواطنين مما يحدث فى ميدان التحرير، دون تفريق بين ثائر جاد وبين بلطجى مأجور .!

 إن حزب الوسط يعلن للمصريين جميعاً أن ثورتهم المجيدة مستمرة, وسوف تنتقل من نجاحٍ إلى نجاح, ومن إنجازٍ إلى إنجاز, وسوف نسهر جميعاً على حماية مطالبنا منتهجين كافة الطرق الحضارية التى قامت بها ثورتنا دون أن نحيد عنها إلى طريق آخر أو مسلك دخيل يتنافى مع أخلاقنا ومبادئنا أو يعطل مصالحنا وإنجازاتنا .

 وإذ يندد الوسط بالاعتداء السافر على السيادة المصرية, المتمثل فى تصريح السفيرة باتريك المتضمن انفاق الولايات المتحدة الأمريكية 40 مليون دولار على بعض الأشخاص المصريين دون علم الدولة, ودون مراعاة لأية قوانين, ودون اتباع لأى إجراء من اجراءات الشفافية, التى تستوجب الإعلان عن أسماء هؤلاء الأشخاص, وماذا قبضوا ؟ وأين ؟ وفيم أنفقوا ؟ وغير ذلك من استفهامات حول هذا الانفاق وما يحدث فى ميدان التحرير من تجهيز للبلطجية وإمدادهم بالعدة والعتاد وتحريضهم على قطع الشوارع وإغلاق مجمع التحرير والتفكير فى إغلاق مترو الأنفاق وغير ذلك من الجرائم .. فإننا نرى ضرورة الإسراع فى مهمة لجنة تقصى الحقائق برئاسة وزير العدل التى شُكلت يو أمس بقرار من الحكومة للبحث فى مصير الأربعين مليون دولار التى دفعتها أمريكا لهؤلاء الأشخاص.
 إننـا وعلى الرغم من ملاحظاتنـا على بيان الحكومة وبيـان المجلس العسكـرى من استخـدام كلمة ( سوف ) فى كلا البيانين إلا أن بدء التنفيذ العملى فيما تضمنه البيانان منذ صباح أمس 12/7/2011م يبعث على التفاؤل والاطمئنان .

ونحن إذ نناشد القوى الوطنية والأحزاب والهيئات والائتلافات والشخصيات العامة مراعاة مصلحة الوطن والعمل سوياً على تحقيق مبادىء وأهداف الثورة بعيداً عن التدخل الأجنبى المتحالف مع البلطجة المأجورة, نؤكد على أننا قادرون على حماية ثورتنا فى مواجهة هذا التحالف، كما نجحنا فى إسقاط الفساد والاستبداد .

تحريراً فى 13/7/2011م                                                             رئيس الحزب

                                                                                       م / أبو العلا ماضى

مكائد العدو الإسرائيلي لا تنتهي، لا يملون التجسس علي كل صغيرة وكبيرة في مصر بمختلف الطرق، «روزاليوسف» تكشف النقاب عن شبكة التجسس الإلكترونية علي مصر من واقع ملفاتهم وكيف يجمعون المعلومات من كل المصادر حتي وسائل الإعلام ليستخدموها ضد مصر.

في 26 يونيو 2011 زعم موقع الجيش الإسرائيلي في خبر نشره أن: "أجهزة المخابرات الإسرائيلية تراقب الثورة المصرية عن كثب"، غير أنهم لم يفصلوا أو يفسروا معني كلمة (عن كثب)، وفي باب صغير جدا ومتواضع أعلنوا عن تقديم البروفيسور الإسرائيلي "تال فيبل" خبير الشئون الإلكترونية المصرية محاضرة أسبوعية في مقر الوحدة 8200 المنوط بها التجسس الإلكتروني علي مصر لإلقاء الضوء وطرح المعلومات المنقولة من أرض الثورة المصرية في خبر مستفز للمشاعر الوطنية المصرية.

من واقع بيانات الوحدة 8200 تقوم بالتجسس الفعلي علي كل أجهزة مصر السلكية واللاسلكية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية أيضا والغريب أن لهم تمثيلاً حقيقيا في داخل سفارة إسرائيل بالقاهرة وقد حققوا كما يزعمون أكبر أرشيف صحفي ومعلوماتي عن الإعلام المصري بأنواعه يمكن أن يكون الثاني بعد أرشيف مؤسسة الأهرام المصرية العريقة.

بالأدلة والمستندات وعشرات المصادر الإسرائيلية والأفلام النادرة رصدنا تحركاتهم وذكرتهم مؤخرا مجلة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية - عدد 4 سبتمبر 2010- في خبر مقتضب لها حينما أكد الخبير النيوزلندي "نيك هيجر" المتخصص في مجال التجسس الإلكتروني أن تلك الوحدة تتجسس علي مدار الساعة علي كل شيء في القاهرة بداية من فاكسات الشركات والمنظمات والسفارات الأجنبية الكبري والمؤسسات الاقتصادية والأحزاب مرورا بالتنصت علي الهواتف بأنواعها وتحليل المعلومات وترجمتها واستخلاص المعلومات الاستراتيجية منها تمهيدا لاستغلالها سياسيا وأن ذلك يبدأ من رصد حركة الإعلام المصري في كل أنواع الصحف والمجلات المنشورة والراديو للتليفزيون الرسمي والخاص نهاية بالتجسس علي صناديق البريد الإلكتروني للشركات بكل أنواعها وشبكات المحمول المصرية. وحدة الرصد تجمع المعلومات من الصحف والنشرات والكتيبات والكتب والحوارات التليفزيونية وبرامج التوك شو والأخبار مرورا بالتغطيات الفئوية ومحاورة أبناء المشاهير وأبناء كبار الضباط المصريين حيث يبحثون عنهم من أسماء ذويهم علي صفحات فيس بوك حتي إنهم يبحثون عن أسماء الزوجات وما يفضله الأبناء في طعامهم علي حد الخبر الذي ذكرته لوموند ديبلوماتيك الفرنسية.



معلوماتهم تعد من أقوي المعلومات التي تجمع لأجهزة المخابرات بالعالم وهي المعروفة بـ(سيج إنتل) وهو اختصار لمصطلح إشارات المخابرات، ومعلوماتهم هي البيانات الخام التي ترسل مباشرة لكل وحدات النخبة الإسرائيلية ومنها الوحدة كيدون والوحدة تسوميت والوحدة 504 مخابرات حربية إسرائيلية حتي وزارة الدفاع ورئاسة الأركان ورئاسة الوزراء والموساد والمخابرات الحربية والشين بيت في إسرائيل (جهاز الأمن الداخلي) يتعاملون بشكل يومي مع معلومات تلك الوحدة عن مصر.

المواجهة العلنية في التجسس ضد مصر تاريخيا ظهرت في 7 أكتوبر 1985 عندما سجلوا محادثة هاتفية اعترضوها جرت بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وبين المختطفين الأربعة للسفينة "أكيلي لاورو" التي رست بميناء بورسعيد المصري، أما الحالة الأخري ربما تكون الأشهر فقد ظهرت بوضوح في التجسس الإلكتروني علي هواتف الاتصالات المصرية في حديث تليفوني لاسلكي جري بين كابينة قيادة طائرة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وبين غرفة العمليات الرسمية بالقاهرة في 26 يونيو 1995 تحدث فيه مبارك بصوته للقاهرة عقب خروج طائرته من المجال الجوي لمطار أديس أبابا حيث تعرض مع موكبه يومها لعملية اغتيال فاشلة وكانت القاهرة تريد أن تطمئن عليه.

الخطير أن الوحدة 8200 مخابرات حربية إسرائيلية لديها أكبر ثالث محطة تنصت وتجسس علي مستوي العالم بعد محطتي "شلتنهايم جي سي إتش كيو" الإنجليزية ومحطة "إس إن إيه في بورت ميد بولاية ميرلاند الأمريكية"، حيث يقبع علي الحدود مع مصر مقر التنصت والتجسس الإلكتروني الإسرائيلي الرسمي في موقع قريب من كيبوتس "أوريم" بصحراء النقب الإسرائيلية يجمع 30 طبقًا عملاقًا من عدة أنواع كلها لا يمكن لعين أن تخطئها وهي موجهة ناحية مصر مع مئات اللواقط الإليكترونية كل له مهمة معينة في التجسس علي شبكات الاتصالات المصرية العامة والخاصة بينما بداخل الثكنة وفي مكاتب أعدت إلكترونيا لأغراض التجسس الإلكتروني يقومون بالبحث عن كل ما يمكنهم التوصل إليه من معلومات إلكترونية عن مصر حتي علي فيس بوك في محاورة شباب الثورة المصرية وأبناء الضباط والجنود المصريين وكذلك شباب الأحزاب المختلفة وهم أصحاب محاولات الوقيعة بين أي طائفة وأخري في مصر حيث تبدأ الإشاعة في كل مرة من أجهزة تلك الوحدة.

حربهم الإلكترونية علي مصر أطلقوا عليها رسميا في عدد 2 يناير 2010 الصادر عن مجلة العلوم الإسرائيلية اسم "حرب البعد الخامس" أما قائدهم الإسرائيلي الافتراضي في حربهم تلك علي مصر فهو العميد "ن" البالغ من العمر 40 عاما خريج وحدة الأركان الإسرائيلي للنخبة وضابط المخابرات الحربية الإسرائيلية الحائز علي نجمة الأركان عن أعماله خلف الخطوط في حرب لبنان الأخيرة وقد عين قائدا للوحدة في الأربعاء 22 إبريل 2009 خلفا للعميد "داني هراري" الذي شغل من قبل قيادة الوحدة علي مدي 4 أعوام كاملة من 2005 إلي 2009 .

مقرات ومراكز تجسس الوحدة علي مصر منتشرة علي طول الحدود وأهمها مقر الوحدة الرئيس في معسكرات جاليلوت حيث يعد الأكبر والأحدث ويقع في منطقة رامات هاشارون التابعة لبلدية تل أبيب شمال مدينة هرتسليا، في داخل تلك المعسكرات تقع مدرسة المخابرات الحربية الإسرائيلية الحقيقية والمعهد العسكري للأركان ويلاصق الوحدة مقر الموساد الإسرائيلي نفسه.

الجدير بالذكر أن مصر ترصد كل ما يدور في تلك الوحدة حتي إن القاهرة لديها سجلات كاملة بكل المعلومات مشفوعة بالصور والتسجيلات الشخصية للعاملين فيها، تلك الوحدة فشلت في حربها ضد مصر في أكتوبر 1973 وذكرت قصتها علي عجالة وبغموض شديد في كتاب المؤرخ العسكري الإسرائيلي "يوئيل بن بورات" الصادر بعد الحرب باسم "هانفيلا" ويعني السقوط بالعربية.

فشلهم أمام المخابرات الحربية المصرية أدي لصدور توصية من لجنة إجرانت الشهيرة التي شكلت عقب حرب أكتوبر لبحث أسباب الهزيمة الإسرائيلية لضرورة تغيير اسم الوحدة فتغير يومها من الوحدة 848 عشية الحرب للاسم الحالي وهو الوحدة 8200 مخابرات حربية إسرائيلية.

المعروف لدينا أن تلك الوحدة تأسست تاريخيا في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي عندما وضع أفراد عصابات الهجاناه أول جهاز مشفر بلغة «مورس» في فلسطين للتواصل فيما بينهم وأن الوحدة ظلت تتطور في التجسس الإلكتروني بمفاهيم تلك الأيام حتي وصلوا للتنصت علي اتصالات الجيش الإنجليزي أيام الانتداب علي فلسطين وكان اسمها حينذاك الوحدة "شين ميم 2" غير أن التأسيس الرسمي للوحدة قد كان في عام 1948 في مقرها الأول الرسمي بمدينة يافا العربية وبعدها بدلت الوحدة اسماءها عدة مرات فكانت شين ميم 2 وقد ظل هذا الاسم حتي عام 1954 ثم الوحدة 181 ثم الوحدة 515 ثم الوحدة 848 ثم الاسم الرسمي الحالي وهو الوحدة 8200 مخابرات حربية إسرائيلية أما الاسم الأخير طبقا لما لدينا فقد كان بسبب أن رقم صندوق البريد السري العسكري للوحدة حتي وقت قريب قد كان 8200 تل أبيب.

الوحدة 8200 لديها عدة فروع ومقرات من بينها مقر جبل الحرمون علي مرتفعات الجولان السورية ومنه يراقبون كل سوريا ولبنان.

تعد من أكبر وحدات أجهزة المخابرات الإسرائيلية العاملة حجما بل إنهم في مارس 2004 اقترحوا في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي فصلها عن المخابرات الحربية الإسرائيلية وإعلانها جهاز مخابرات إسرائيلي رابعًا مستقلاً بذاته ولم يقف أمام المشروع حتي كتابة تلك السطور إلا توفير الدعم المالي للمشروع وينتظر أن يتم رسميا في 2015 مع نقل جميع وحدات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية لصحراء النقب علي بعد كيلو مترات قليلة جدا من الحدود المصرية - الإسرائيلية.

8200 تحاول علي مدار الساعة الدخول علي صناديق البريد الحكومية المصرية كما تهاجم شبكات المنظمات المصرية المدنية المحلية والدولية وشبكات الصحف والمجلات المصرية كما تتجسس علي صناديق بريد الأحزاب السياسية في مصر وعلي النشطاء السياسيين وحتي الأشخاص العاديين ممن يرون أهمية خاصة لهم.

يتنصتون علي حركة الملاحة في قناة السويس ويستمعون لموجات السفن المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط ولديهم أسرار كل السفن المختفية مؤخرا من مصر.

في قاعدة بياناتهم الرسمية يمكنكم أن تطالعوا بسهولة بين مهام عملهم اليومية التجسس والتنصت علي الكابلات البحرية المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط، والأخطر تحقيقات سرية أكدت أنهم وقفوا وراء قطع الكابل البحري المصري للإنترنت مرتين في فبراير عام 2009 وفبراير عام 2010 حيث كان هجومهم في إطار خطة عسكرية استراتيجية هدفت لتجربة عملية لشل حركة النظام المصري، والغريب أننا تأكدنا من أن الرئيس المخلوع علم بالسر ولم يفعل شيئا كالمعتاد تجاه إسرائيل.

برزت أخبار تلك الوحدة في مدينة بئر السبع الإسرائيلية في أغسطس 2010 عندما أرسل "نير لامبرت" رئيس مجلس جمعية قدامي الوحدة خطابا لرئيس بلدية بئر السبع "روفيك دانيلوفيتش" يطلب منه تخليد اسم وأعمال الوحدة في إطار إنشاء متحف مصغر للوحدة بتكلفة قدرها 1.1 مليون شيكل إسرائيلي في مبني المحطة المركزية لمدينة بئر السبع الشهير باسم مبني محطة القطار التركي.

أما أحدث رصد مصري رسمي للوحدة ونشاطها فقد كان في السابعة مساء يوم الخميس الموافق 19 مايو 2011 عندما أقامت الوحدة في الجناح رقم 11 بأرض المعارض بتل أبيب الاحتفال الثالث من نوعه في تاريخ الوحدة السرية من أجل اختيار الدفعة الجديدة لعام 2012/2011 من بين أفضل العناصر الشابة بالجيش الإسرائيلي من المتحدثين باللغة العربية بلهجة مصرية، وتحديدا من عناصر أسلحة المخابرات الحربية الإسرائيلية يومها علي أنغام الموسيقي المصرية رقصوا وشربوا العرقسوس والخروب والتمر هندي والكركديه الأسواني واستعرض كل منهم مواهبه المصرية بل وضعوا علم مصر هدفا لهم بالوحدة وبينما هم يمرحون كانت عدسات الكاميرات تؤرخ للجيل الجديد ومن واقع فيلم تسجيلي خاص صور خصيصا للوحدة لتخليد ذكري الاحتفال الثالث وقد حصلنا علي عدد من الصور الحقيقية علي أرض الواقع للشخصيات الفعلية حتي نتعرف عليهم عن كثب.
Share